Année : 2018

  • المساء تكشف فساد صديق الملك ، هل هي بداية نهاية عالي الهمة ؟

    كشفت صحيفة  » المساء  » الأكثر انتشارا في المغرب ، في عددها ليوم الأربعاء عن تورط مزعوم لفؤاد عالي الهمة ، صديق الملك محمد السادس ، في شبكة فساد وانتهاك قانون المشتريات العامة المغربي .

    القضية تعود ، وفقا للمصدر نفسه ، إلى أبريل 2010 ، عند اتفاق علي الفاسي الفهري ، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء ، مع إحدى شركات الاستشارات التي تعود ملكيتها لفؤاد عالي الهمة على تقديم المشورة بشأن دمج المكتب الوطني للكهرباء مع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب دون احترام لقانون العقود العامة .

    وأضافت الصحيفة أنه وفقا للعقد المبرم بين الطرفين ، ستحصل شركة الهمة  » مينا للاستشارات الإعلامية  » على 75 مليون درهم ، مقابل وضعها إستراتيجية دمج المؤسستين العموميتين .

    ويعد الهمة ، كاتب الدولة في الداخلية السابق ، مؤسس حزب  » الأصالة والمعاصرة  » ، والذي يعتبره المراقبون المغاربة حزب الملك في الحياة السياسية ، وحصل على أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات الجماعية الأخيرة .

    وقال حكيم بنشماس ، رئيس فريق حزب الهمة في مجلس المستشارين ، إنه لا يمكن إصدار أي موقف أو تصريح إلا بعد اجتماع قيادة الحزب ظهر الأربعاء حول هذه القضية .

    ويأتي الكشف عن هذه الشبكة ، في وقت انتقد متظاهرون مغاربة في 20 فبراير شخصيات مقربة من الملك محمد السادس ، بما فيهم فؤاد عالي الهمة ، وطالبوا بإصلاحات ديمقراطية ، وإنهاء هيمنة الملك ومقربيه على المشهدين السياسي والاقتصادي .

    وقال حسن بنعدي ، رئيس المجلس الوطني لحزب  » الأصالة والمعاصرة  » ، إن نشطاء الحزب  » سيقررون مستقبل الهمة داخل الحزب  » ، رغم كونه أحد مؤسسيه ويستمد قوته من قرب فؤاد عالي الهمة من الملك محمد السادس .

    المصدر (aout 2010)

  • يا جلالة الملك محمد السادس أنصفنا

    مئات الأسر أكثرهم أطفال وأرامل ومتقاعدين يناشدون ويستعطفون جلالة الملك محمد السادس من أجل إعطاء أمر جلالته الشريف لوزير التربية الوطنية والتكوين المهني رشيد بلمختار الذي ألم الجميع برفع اليد عن السكنيات المخزنية الإدارية الواقعة على أملاك الدولة من أجل تسهيل عملية التفويت،

    أما بالنسبة للسكنيات داخل المؤسسات أو التي يسكنها المسؤولون فلا تهم هذه الشريحة بقدر ما تهم المساكن الخارجة من المؤسسات والتي يسكنها أساتذة وهي قابلة للتفويت حسب الظهير المنظم للتفويت لا غير..

    والوزارة كانت سابقا قد خلطت الأوراق والملفات وعرضت الجميع للمحاكمة مما جعل الجميع يندد بما قامت به الحكومات السابقة ونفذته الوزارة الحالية تجاهلا للمراسيم المنظمة… ..

    والأن الوزير الحالي سد الباب وأتلف الملفات ولم يعطها اهتماما بمعنى إهمال للأسرة التعليمية..

    ويجري بهم ما يجري بالأساتذة المتدربين حاليا وغيرهم..

    الأسر واقفة حتى تلمس تدخل ملك البلاد لأن الأمر الملكي لا يرجع والنصر لامير المؤمنين

    تفويت المساكن المخزنية تعرقل

    من المعرقل؟ليس إلا وزير التربية الوطنية بالمغرب ضدا على رجال التعليم ومتجاهلا للظهير الشريف المنظم للتفويت وضوح الشمس،المساكن المذكورة خارجة عن سور المؤسسات ومبنية على أملاك الدولة ووتتوفر على شروط التفويت،

    والوزارة وعلى رأسها بلمختار خلطت الأوراق وعرضت الجميع للمحاكم بدعوى نص التفويت غير واضح،ولكن المضمون من هذا هو أن رجال التعليم والمئات منهم يتعرضون حاليا للمحاكم ومنهم من طرد بالقوة العمومية ولا سكن له في جو تشرئب له النفوس ..

    المهم عرض الجميع إلى الشارع دون اعتبار..وزارة الفلاحة بالخصوص تشكر بدأت في رفع اليد عن هذه السكنيات وشرع موظفوها في التفويت نموذجا الحي الإداري بأولاد افرج الجديدة،علما أن سكنيات المعلمين مجاورة لها تماما وهذا حيف كبير..

    والجميع يرفع نداءه لجلالة الملك محمد السادس للتدخل فأمر جلالته لا يرجع من أجل دعم تفويت السكنيات المخزنية الإدارية لقاطنيها

    لمن نشتكي بعد وزارة التربية الوطنية المغربية

    لقد أنهينا جميع الطرق بوزارة التربية الوطنية »مسألة بيع مساكن الدولة »نعم السكن الإداري..

    الوزير ليس له لا ناقة ولا جمل في هذه السكنيات هي مبنية عللى أرض الدولة وداخل المدن والفيلاجات تقريبا مثلها مثل المدن..وليس أن رجل التعليم محتاج أن يسكن في سكن داخل المدينة ..المشكل هذه المسكن رممها وأصلحها  قاطنوها مدة طويلة وهناك مرسوم واضح منظم للتفويت لكن وزير التربية الوطنية بالمغرب يحكي الكثير أنه يعجبه عرض رجال التعليم المتقاعدين والأرامل بالمحاكم للإفراغ بالقوة العمومية..

    المحكمة لما يصلها   شكاية الوزير بناء على إحصائيات مغلوطة من النيابات والأكاديميات بدعوى أنها داخل المؤسسات يحكم بالإفراغ بناء على موضوع الشكاية من الوزير فيفرغ بالقوة العمومية  في جو رهيب بل منهم من يحمل إلى مصالح الدرك أو الشرطة للإفراغ بالقوة ولا يهمهم المريض أو الأرملة أو الذي لا يملك سكنا المهم الشارع وهذا وقع ويقع مرارا..

    وللتوضيح لماذا نجد هذا الإسم مكتوب في  المحاضر المتهم الفلاني ضد الدولة المغربية ممثلة بوزير التربية الوطنية ورئيس الحكومة…

    أليست هذه مدلة..لذلك يرفع المتضررون نداءهم إلى السدة العالية بالله الملك محمد السادس نصره الله لينصفهم من أجل أن يرفع وزير التربية الوطنية اليد من أجل أن تسهل عملية التفويت بأثمان رمزية  مثلها مثل باقي السكنيات المخزنية التي تم بيعها بالوزارات الأخرى..إضافة ومن أجل التوضيح وزارة الفلاحة رفعت اليد عن مساكن موظفيها وهي في طريق التفويت..

    أما رجال التعليم كأنهم لا شيء عند البعض لذلك وكاستعطاف من أمير المؤمنين هذه رسالة مرفوعة لجلالته من أجل الإنصاف ودعم هذه الشريحة الواسعة من أجل اقتناء هذه المساكن الإدارية طالبين لجلالته الحفظ والنصر

    لمن نشتكي بعد وزارة التربية الوطنية المغربية

    لقد أنهينا جميع الطرق بوزارة التربية الوطنية »مسألة بيع مساكن الدولة »نعم السكن الإداري..الوزير ليس له لا ناقة ولا جمل في هذه السكنيات هي مبنية عللى أرض الدولة وداخل المدن والفيلاجات تقريبا مثلها مثل المدن..وليس أن رجل التعليم محتاج أن يسكن في سكن داخل المدينة ..

    المشكل هذه المسكن رممها وأصلحها  قاطنوها مدة طويلة وهناك مرسوم واضح منظم للتفويت لكن وزير التربية الوطنية بالمغرب يحكي الكثير أنه يعجبه عرض رجال التعليم المتقاعدين والأرامل بالمحاكم للإفراغ بالقوة العمومية..المحكمة لما يصلها   شكاية الوزير بناء على إحصائيات مغلوطة من النيابات والأكاديميات بدعوى أنها داخل المؤسسات يحكم بالإفراغ بناء على موضوع الشكاية من الوزير فيفرغ بالقوة العمومية  في جو رهيب بل منهم من يحمل إلى مصالح الدرك أو الشرطة للإفراغ بالقوة ولا يهمهم المريض أو الأرملة أو الذي لا يملك سكنا المهم الشارع وهذا وقع ويقع مرارا..وللتوضيح لماذا نجد هذا الإسم مكتوب في  المحاضر المتهم الفلاني ضد الدولة المغربية ممثلة بوزير التربية الوطنية ورئيس الحكومة…أليست هذه مدلة..

    لذلك يرفع المتضررون نداءهم إلى السدة العالية بالله الملك محمد السادس نصره الله لينصفهم من أجل أن يرفع وزير التربية الوطنية اليد من أجل أن تسهل عملية التفويت بأثمان رمزية  مثلها مثل باقي السكنيات المخزنية التي تم بيعها بالوزارات الأخرى..إضافة ومن أجل التوضيح وزارة الفلاحة رفعت اليد عن مساكن موظفيها وهي في طريق التفويت..

    أما رجال التعليم كأنهم لا شيء عند البعض لذلك وكاستعطاف من أمير المؤمنين هذه رسالة مرفوعة لجلالته من أجل الإنصاف ودعم هذه الشريحة الواسعة من أجل اقتناء هذه المساكن الإدارية طالبين لجلالته الحفظ والنصر

    المصدر

  • Injustices sociales et contestations politiques au Maghreb

    Les révoltes au Maghreb s’inscrivent dans un contexte caractérisé par l’arrivée de nombreux jeunes sur le marché du travail, par des économies incapables de répondre à leurs demandes et par des institutions politiques délégitimées. Provoquées initialement par la répercussion de l’augmentation du prix des matières premières sur les prix des produits de consommation de base, ces révoltes auraient pu se transformer en émeutes de la faim et se terminer par des arrestations massives dans le cadre d’une politique de répression. Mais, à la différence du passé, elles se sont transformées en un soulèvement pacifique, dans la plupart des pays concernés, et insurrectionnel en Libye. L’incapacité des forces de police à rétablir l’ordre a contraint l’armée à jouer un rôle d’arbitre entre les révoltés et les présidents pris à parti par la population. En Egypte et en Tunisie, très habilement, celle-ci a exploité l’opportunité qui lui était offerte de réapparaître comme l’alliée du « peuple ». Ce choix stratégique partait du constat que le précédent algérien des années 1990 serait inapplicable dans des pays dépourvus des moyens considérables financiers issus de la vente des hydrocarbures. En somme, ces révoltes démontrent que les modes de domination fondés sur la peur, voire la terreur, ne garantissent plus la stabilité d’un régime ; en même temps, elles soulignent les limites du modèle clientéliste fondé sur la cooptation des élites et la redistribution arbitraire des ressources. Considérés par les populations comme des organisations mafieuses et confrontés à ces bouleversements, les régimes autoritaires semblent dépourvus de moyens susceptibles de répondre aux défis que posent la démographie, les revendications démocratiques et la révolution internet. Les révoltes du Maghreb permettent de jeter un regard nouveau sur le fonctionnement, et en particulier sur les modes de concentration des richesses, devenus insupportables pour des populations contraintes, pour la majorité, de vivre avec des moyens dérisoires.

    Des révoltes sociales prévisibles

    En un demi-siècle, la population du Maghreb a été multipliée par 3,4, passant de 25,7 millions d’habitants en 1950 à 77,8 millions en 2001. L’espérance de vie a gagné 25 ans (de 42 à 67 ans), à l’exception de la Mauritanie où celle-ci ne dépasse pas 50 ans.

    Cette révolution démographique a pour conséquence une augmentation de la population des 20-40 ans de 23 millions en 2000 à 28 millions en 2010. Cette tranche d’âge représente désormais 36% de la population totale et il faudra attendre 2030 pour la voir diminuer, et ne plus représenter que 33 %. Certes, à long terme la pression démographique, en particulier le poids des jeunes dans la pyramide des âges, déclinera en raison de la chute du taux de natalité.

    Et cela en raison de la diminution du taux de fécondité, passé de 7 à 8 enfants par femme en 1970 à moins de 3 en 2000. Mais, pour lors, la tranche d’âge des 20-40 ans est confrontée à la faiblesse de la création d’emplois dont le rythme est inférieur à la croissance de la population. Compte tenu du niveau de chômage au Maghreb, les pays de cette région devront créer quelque 22 millions d’emplois au cours des deux prochaines décennies pour occuper à la fois les chômeurs et les nouveaux venus sur le marché du travail.

    Si l’on peut considérer qu’une partie des  jeunes femmes seront contraintes à sortir de la population active pour des raisons familiales (en 2000, la participation des femmes à la population active était de 31% en Algérie, 43% au Maroc et 39% en Tunisie), il n’en demeure pas moins que quelques millions d’individus se retrouvent confrontés à une absence d’emplois. De façon prévisible, les défis que pose le stress démographique se situent à plusieurs niveaux. A court terme, la région devra faire face à la consolidation d’un chômage de masse aux conséquences politiques et sociales explosives (le basculement des chômeurs diplômés dans les mouvements de contestation politique était prévisible), le développement exponentiel des projets migratoires et le développement d’une économie informelle. La contestation en Libye montre que même dans ce pays, le stress démographique a pu servir de terreau à la mobilisation contre le régime : en 1973 la population libyenne est estimée à 2 millions d’habitants ; elle atteint en 5,6 millions en 1995 dont 1,7% de moins de quinze ans. Le rajeunissement de la population est évident et inhérent à un taux d’accroissement annuel de 4,21%, un des plus élevés du monde arabe. A cette augmentation démographique s’ajoute une urbanisation accélérée.  En 1950, la population urbaine représentait 20 % de la population totale, 26% en 1960, 45% en 1970, 62% en 1980 et 80% en 1995.  Dans cette perspective le développement de la pauvreté au Maghreb ne pouvait que s’accroître : on compte 5,3 millions de personnes au Maroc et 9 millions d’Algériens sont considérés comme vivant au-dessous du seuil de pauvreté ! Pis : le taux de pauvreté, qui avait reculé de 21 à 13% au cours de la période 1984-1992, a grimpé à 19% en 2000.

    En outre, le secteur agricole se porte mal. En effet, au Maroc, 41% de la population vit dans les campagnes, 40% en Algérie et 36% en Tunisie, soit 30 millions de personnes.  La population active agricole atteint 8 millions d’individus ; elle représente 34% de la population active totale au Maroc, 23,5% en Tunisie et 23,6% en Algérie. La part du secteur agricole dans le PIB, en 2003, est de 11% en Algérie, 13% en Tunisie et 18,3% au Maroc. Bien que le secteur agricole demeure toujours très important au Maghreb, il ne parvient pas à assurer la sécurité alimentaire. On estime à 3,8 millions le nombre de personnes en situation de malnutrition. En 2002, ce chiffre correspond à 1% de la population tunisienne, 5,6% de la population algérienne et 6,8% de la population marocaine. Le monde rural est d’autant plus poussé à partir vers les villes que son accès aux infrastructures (eau, santé) est très réduit : 56% de la population rurale a accès à l’eau potable au Maroc (99% de la population urbaine) ; 31% a accès à des services sanitaires (83% des urbains). En Tunisie, 60% de la population rurale a accès à l’eau potable (94% des urbains) et 62% à des services sanitaires. La population rurale a connu une amélioration de ses conditions de vie mais elle reste confrontée à des problèmes de pauvreté et de sous-emploi. La migration interne vers la ville et l’économie informelle prospère se comprennent mieux au regard de cette situation.  Dans une région comme le Rif, l’une des plus pauvres du Maroc, l’activité économique principale est la culture du cannabis : 75% des villages, soit 96 000 familles ou 800 000 personnes, s’y consacrent. Certes la culture du cannabis fixe les populations et apporte un complément de revenus pour les familles mais elle détruit l’écosystème ! A terme les conséquences pour l’environnement sont dramatiques : destruction des forêts, déboisement, utilisation massive d’engrais minéraux au détriment d’engrais organiques. Selon le GERIF, le cannabis est responsable de la disparition de 1000 ha de forêts par an : entre 1967 et 1987, 40% de la superficie couverte par les forêts a disparu. Dans cette perspective, les revenus issus de l’économie de la drogue fixent pour l’instant les populations mais il est à craindre que la destruction de l’écosystème et la faillite des projets de développement de cultures alternatives ne conduisent les populations du Rif à migrer. Au Maroc, la « rurbanisation » s’accompagne de l’émergence de « béton ville » où se créent des bidonvilles. En 2003, un recensement estimait à 886 le nombre de bidonvilles répartis sur 18 villes moyennes. Jusque-là méconnus, les bidonvilles, notamment ceux de Casablanca, sont devenus un enjeu de politique publique et de sécurité à la suite des attentats commis dans cette ville et à Madrid.

    L’économie informelle joue un rôle très important en Afrique du Nord. Selon différents rapports elle contribue, au Maroc par exemple, pour 17% à la production de la richesse nationale et, dans certaines branches comme le bâtiment et les travaux publics, le secteur informel occupe 52% de la main d’œuvre, 40% de la production et 55% de la valeur ajoutée. Les femmes sont très présentes dans l’économie informelle en particulier dans les fonctions d’aide familiale et de travailleuse à domicile. En milieu rural, elles sont mises à contribution « dans l’artisanat, les travaux de la laine, la vannerie et la poterie » ; elles constituent une main d’œuvre « quasi gratuite ».  En 1985, en Algérie l’emploi informel était estimé à 25% de l’emploi total hors agriculture ; il est passé à plus de 40% en 2001 ! En 2003, la population active d’Algérie s’élevait à 8,7 millions d’individus sur lesquels 2 millions étaient officiellement chômeurs. Environ 2,5 millions d’individus exercent une activité dans le secteur informel dont un million recensés comme chômeurs.

    D’insupportables injustices sociales

    Dans ce contexte social, la concentration des richesses soulève un problème politique majeur : celui de la redistribution des ressources financières. Depuis les indépendances, l’absence d’institutions politiques susceptibles d’exercer un contrôle démocratique sur les ressources de l’Etat a généré des situations d’hégémonie économique parmi certains acteurs politiques, situations largement dénoncées et remises en question par les contestataires du printemps arabe. Les révélations de Wikileaks soulignent ce que les populations de la région connaissaient déjà des pratiques généralisées et institutionnalisées de corruption. A l’instar de la Grèce, seul un aveuglement volontaire de l’Union européenne et des institutions internationales, explique le maintien, jusqu’au printemps arabe, d’une perception enchantée de la région. Ainsi, et en dépit des études critiques sur ce pays, notamment celles de Béatrice Hibou, la Tunisie de Ben Ali a longtemps représenté le « meilleur élève » du Maghreb. Parmi les facteurs assurant la promotion du régime, la dimension du « succès » économique de la Tunisie était constamment mise en relief afin de mieux marquer la différence avec les pays voisins, pourtant plus riches mais moins développés. Ainsi pour certains : « le président Ben Ali a repris les choses en main, redressé la barre, ramené l’espoir dans le cœur de la population, insufflé aux dirigeants d’entreprises et aux acteurs économiques la passion de bâtir et le goût de se surpasser » (Brissette, Dupont, Guitouni 2003) ! Comme le souligne la mission économique de l’Ambassade de France à Tunis en juin 2007 : « Entre 1995 et 2006, le PIB de la Tunisie a augmenté de 4,8%  par an en moyenne. La croissance s’est élevée à 5,4% en 2006 et les autorités prévoient 6% ». Ces taux de croissance expliquent en partie la bonne image de la Tunisie, même si la dynamique est alimentée par la croissance des crédits. Mais pour l’opposant au régime, derrière ces chiffres se cachent la mainmise d’un clan, celui des Trabelsi, sur les rouages de l’ensemble des secteurs économiques. De même derrière l’image rassurante de l’Egypte de Moubarak, le journal The Guardian, souligne que la richesse des Moubarak est estimée à plus de 30 milliards de dollars. Certes, au regard des avoirs de la famille Kadhafi (plus de 100 milliards de dollars), la Tunisie et l’Egypte font pâle figure. Pour les Libyens, la mainmise des Kadhafi sur la richesse du pays est une histoire ancienne dasn, laquelle il faut chercher les raisons du refus de Qadhafi de quitter le pouvoir comme l’ont fait Ben Ali et Moubarak. A la différence de ces derniers, Kadhafi est le fondateur d’un régime et le gardien d’un système là où les autres n’en ont été que les heureux successeurs. Pour Qadhafi, la Libye, c’est lui ; et autant dire que, s’il devait la perdre, ce serait pour la laisser dans l’état où il l’a trouvée, c’est-à-dire dans la misère…La résistance du clan Kadhafi à suivre le chemin de Ben Ali et Moubarak a tenu principalement au refus de reconnaître que la Libye n’est pas leur propriété.

    Aussi lorsque Seif el Islam annonçait que « La Libye [serait] un pays moderne, avec des infrastructures modernes, un PND  élevé. Ses citoyens [auraient] le meilleur niveau de vie de la région. La Libye [aurait] des relations proches avec le reste du monde, avec l’Afrique, un partenariat avec l’Union européenne. Elle [adhérerait] à l’OMC… » (Le Figaro, 8 décembre 2007), seuls ses partenaires commerciaux européens et asiatiques le prenaient au sérieux. Pour les Libyens, ces propos confirmaient que la démocratie et la liberté ne figuraient pas dans l’agenda politique du successeur désigné de Mouammar Kadhafi. En somme, la Libye resterait la propriété du clan. Pourtant, en avril 2008, Seif el Islam, faisait valoir que son groupe, Al-Ghad Média Group (la chaîne satellitaire al Libi, la radio Eman al Libi, les journaux Quryna et Oea) était nécessaire à la société libyenne qui avait besoin de « plusieurs médias qui abordent la corruption ». Effectivement, entre 2007 et 2008, le pays expérimente une relative « libéralisation » de ses médias. Mais dès mai 2009, un décret du gouvernement met un terme à cette expérience en nationalisant son groupe. Quelques mois plus tard, vingt journalistes travaillant pour Al Ghad sont arrêtés et détenus durant plusieurs jours. De façon symbolique, quatre journalistes travaillant à radio Benghazi sont également arrêtés pour avoir dénoncé en direct les pratiques de corruption au sein du gouvernement et surtout le massacre de la prison d’Abou Salim en 1996. Jusque-là, seule Internet permettait d’aborder ces sujets. Des forums, comme celui sur le développement humain, possèdent un site exclusivement consacré à la corruption en Libye. Mais selon l’Union internationale des télécommunications, seuls 5,5% de la population ont accès à internet… La Libye, comme l’Algérie, nous montrent que la rente pétrolière ne protège pas des révoltes.

    En effet, des émeutes secouent l’Algérie régulièrement mais aucune n’est parvenue à impulser une dynamique de révolte susceptible de catalyser les griefs et les doléances qui traversent la société algérienne.  Ainsi, en 2004, le prix administré de gaz butane augmentait, passant de 170 à 300 dinars. En janvier 2005, en plein hiver, des émeutes que la presse qualifie « d’émeutes du gaz » éclatent dans la wilaya de Djelfa et se répandaient dans le centre et l’Ouest du pays. Depuis cette date, le sud de l’Algérie est l’objet de soulèvements réguliers portés par un sentiment d’injustice : au nom de quoi la principale source de revenus extérieurs du pays – en l’occurrence les hydrocarbures – serait-elle contrôlée, gérée et distribuée par des élites « étrangères » aux régions pétrolifères (en fait venues de la capitale Alger) et non par ceux qui y vivent ? Pour la première fois, la population exprime son droit au contrôle de la principale ressource et réclame des comptes au gouvernement sur le choix de ses dépenses.  Pourquoi la région la plus riche en ressources énergétiques n’est-elle pas mieux dotée en infrastructures civiles ? Pour les émeutiers, la raison réside dans leur identité berbère. En mai 2008, dans la vallée du Mzab, la ville de Berriane est devenue le symbole de l’affrontement entre Arabes et Berbères. Dans les rues de cette ville ont manifesté des personnes convaincues que le montant de la redistribution de la richesse pétrolière est liée à l’appartenance ethnique ou raciale. Après la contestation et la violence des islamistes est venu celui de la revanche des terroirs, de la Kabylie au Mzab. En 2006, selon une étude de l’Agence nationale de l’aménagement du territoire (Anat) pour le compte du ministère de l’Emploi et de la Solidarité nationale, plus de 177 communes (sur les 1200 que comptent l’Algérie) sont considérées comme défavorisées ; elles se situent pour 11% dans les régions du Nord, 53% dans les Hauts Plateaux et 36% dans la région du Sud. Le revenu des ménages y varie de 5000 à 10 000 dinars/mois (50 à 100 euros). En fait, entre 1989 et 2003, le salaire moyen a baissé de 20%, « engendrant un sentiment d’appauvrissement qui ne s’est pas dissipé quand la situation économique s’est améliorée et que des augmentations de salaires ont été effectuées » (p. 32). Traumatisée par l’effondrement du prix du baril de pétrole en 1986, la population algérienne a gardé de cette période, la conviction que la richesse pétrolière est aléatoire : dans les années 1990, 25 % de la population était considérée comme pauvre, 4 millions de personnes vivant au-dessous du seuil de pauvreté, c’est-à-dire avec un dollar par jour ; 22 % étaient privés d’accès à un point d’eau potable. Épuisée par la guerre civile, la population n’a ni la force ni l’énergie pour se révolter.

    Plutôt que de chercher à renverser un président, qui n’est pas perçu comme le symbole du pouvoir, les salariés ont préféré exploiter le contexte révolutionnaire pour négocier des augmentations ! A la différence de l’UGTT qui a basculé du côté des opposants au régime de Ben Ali, les syndicats algériens ont défendus leurs catégories professionnelles, privant les sans-emplois d’un outil de mobilisation sans pareil.  Contre toute attente, l’Algérie ne se soulève pas. En dépit des centaines de manifestation (2000 pour l’année 2010) qui ont eu lieu, aucune ne s’est transformée en mouvement de masse : elles sont pour la plupart sectorielles et ne réclament pas le départ de Bouteflika mais des augmentations de salaires ! Alors que l’on cherche à comprendre comment la Tunisie et l’Egypte sont parvenues de façon inattendue à chasser leurs présidents respectifs, on s’interroge sur l’incapacité de l’Algérie à produire une action collective pacifique susceptible  de la faire basculer dans le camp des pays en transition.

    En effet, force est de constater que, depuis 2003, le gouvernement consacre 50 % de la fiscalité pétrolière à des transferts sociaux (770 milliards de dinars), soit environ 13 % du PIB, pour corriger les effets destructeurs du contre-choc pétrolier (1986-2001). Les résultats sont là : le taux de pauvreté est tombé à 4,9 % de la population totale pour 12,1 % en 2000. Il n’en reste pas moins que, si la pauvreté a reculé, la précarité demeure le lot de la majorité : 4 millions de personnes (la moitié de la population active) ne disposent d’aucune protection sociale et demeurent employés dans l’économie informelle (secteur des services, agriculture et bâtiment) ; 500 000 jeunes quittent prématurément le système scolaire sans aucune formation puisqu’ils constatent que le taux de chômage augmente avec le niveau d’étude (17% des chômeurs ont un diplôme du supérieur).

    Le traumatisme de la guerre civile hante toujours les familles algériennes qui ne souhaitent pas s’engager dans un processus de contestation politique par crainte d’une régression vers une situation de violence. A la différence de la Tunisie et de l’Egypte, les jeunes, s’ils manifestent, ne bénéficient pas de la compréhension sympathique de leurs parents. Les autorités algériennes exploitent habilement la peur des familles de voir l’Algérie à nouveau basculer dans la violence. Le deuxième facteur qui distingue l’Algérie est la certitude que l

    Les révoltes au Maghreb s’inscrivent dans un contexte caractérisé par l’arrivée de nombreux jeunes sur le marché du travail, par des économies incapables de répondre à leurs demandes et par des institutions politiques délégitimées. Provoquées initialement par la répercussion de l’augmentation du prix des matières premières sur les prix des produits de consommation de base, ces révoltes auraient pu se transformer en émeutes de la faim et se terminer par des arrestations massives dans le cadre d’une politique de répression. Mais, à la différence du passé, elles se sont transformées en un soulèvement pacifique, dans la plupart des pays concernés, et insurrectionnel en Libye. L’incapacité des forces de police à rétablir l’ordre a contraint l’armée à jouer un rôle d’arbitre entre les révoltés et les présidents pris à parti par la population. En Egypte et en Tunisie, très habilement, celle-ci a exploité l’opportunité qui lui était offerte de réapparaître comme l’alliée du « peuple ». Ce choix stratégique partait du constat que le précédent algérien des années 1990 serait inapplicable dans des pays dépourvus des moyens considérables financiers issus de la vente des hydrocarbures. En somme, ces révoltes démontrent que les modes de domination fondés sur la peur, voire la terreur, ne garantissent plus la stabilité d’un régime ; en même temps, elles soulignent les limites du modèle clientéliste fondé sur la cooptation des élites et la redistribution arbitraire des ressources. Considérés par les populations comme des organisations mafieuses et confrontés à ces bouleversements, les régimes autoritaires semblent dépourvus de moyens susceptibles de répondre aux défis que posent la démographie, les revendications démocratiques et la révolution internet. Les révoltes du Maghreb permettent de jeter un regard nouveau sur le fonctionnement, et en particulier sur les modes de concentration des richesses, devenus insupportables pour des populations contraintes, pour la majorité, de vivre avec des moyens dérisoires.

    Des révoltes sociales prévisibles
    En un demi-siècle, la population du Maghreb a été multipliée par 3,4, passant de 25,7 millions d’habitants en 1950 à 77,8 millions en 2001. L’espérance de vie a gagné 25 ans (de 42 à 67 ans), à l’exception de la Mauritanie où celle-ci ne dépasse pas 50 ans.

    Cette révolution démographique a pour conséquence une augmentation de la population des 20-40 ans de 23 millions en 2000 à 28 millions en 2010. Cette tranche d’âge représente désormais 36% de la population totale et il faudra attendre 2030 pour la voir diminuer, et ne plus représenter que 33 %. Certes, à long terme la pression démographique, en particulier le poids des jeunes dans la pyramide des âges, déclinera en raison de la chute du taux de natalité.

    Et cela en raison de la diminution du taux de fécondité, passé de 7 à 8 enfants par femme en 1970 à moins de 3 en 2000. Mais, pour lors, la tranche d’âge des 20-40 ans est confrontée à la faiblesse de la création d’emplois dont le rythme est inférieur à la croissance de la population. Compte tenu du niveau de chômage au Maghreb, les pays de cette région devront créer quelque 22 millions d’emplois au cours des deux prochaines décennies pour occuper à la fois les chômeurs et les nouveaux venus sur le marché du travail.

    Si l’on peut considérer qu’une partie des  jeunes femmes seront contraintes à sortir de la population active pour des raisons familiales (en 2000, la participation des femmes à la population active était de 31% en Algérie, 43% au Maroc et 39% en Tunisie), il n’en demeure pas moins que quelques millions d’individus se retrouvent confrontés à une absence d’emplois. De façon prévisible, les défis que pose le stress démographique se situent à plusieurs niveaux. A court terme, la région devra faire face à la consolidation d’un chômage de masse aux conséquences politiques et sociales explosives (le basculement des chômeurs diplômés dans les mouvements de contestation politique était prévisible), le développement exponentiel des projets migratoires et le développement d’une économie informelle. La contestation en Libye montre que même dans ce pays, le stress démographique a pu servir de terreau à la mobilisation contre le régime : en 1973 la population libyenne est estimée à 2 millions d’habitants ; elle atteint en 5,6 millions en 1995 dont 1,7% de moins de quinze ans. Le rajeunissement de la population est évident et inhérent à un taux d’accroissement annuel de 4,21%, un des plus élevés du monde arabe. A cette augmentation démographique s’ajoute une urbanisation accélérée.  En 1950, la population urbaine représentait 20 % de la population totale, 26% en 1960, 45% en 1970, 62% en 1980 et 80% en 1995.  Dans cette perspective le développement de la pauvreté au Maghreb ne pouvait que s’accroître : on compte 5,3 millions de personnes au Maroc et 9 millions d’Algériens sont considérés comme vivant au-dessous du seuil de pauvreté ! Pis : le taux de pauvreté, qui avait reculé de 21 à 13% au cours de la période 1984-1992, a grimpé à 19% en 2000.

    En outre, le secteur agricole se porte mal. En effet, au Maroc, 41% de la population vit dans les campagnes, 40% en Algérie et 36% en Tunisie, soit 30 millions de personnes.  La population active agricole atteint 8 millions d’individus ; elle représente 34% de la population active totale au Maroc, 23,5% en Tunisie et 23,6% en Algérie. La part du secteur agricole dans le PIB, en 2003, est de 11% en Algérie, 13% en Tunisie et 18,3% au Maroc. Bien que le secteur agricole demeure toujours très important au Maghreb, il ne parvient pas à assurer la sécurité alimentaire. On estime à 3,8 millions le nombre de personnes en situation de malnutrition. En 2002, ce chiffre correspond à 1% de la population tunisienne, 5,6% de la population algérienne et 6,8% de la population marocaine. Le monde rural est d’autant plus poussé à partir vers les villes que son accès aux infrastructures (eau, santé) est très réduit : 56% de la population rurale a accès à l’eau potable au Maroc (99% de la population urbaine) ; 31% a accès à des services sanitaires (83% des urbains). En Tunisie, 60% de la population rurale a accès à l’eau potable (94% des urbains) et 62% à des services sanitaires. La population rurale a connu une amélioration de ses conditions de vie mais elle reste confrontée à des problèmes de pauvreté et de sous-emploi. La migration interne vers la ville et l’économie informelle prospère se comprennent mieux au regard de cette situation.  Dans une région comme le Rif, l’une des plus pauvres du Maroc, l’activité économique principale est la culture du cannabis : 75% des villages, soit 96 000 familles ou 800 000 personnes, s’y consacrent. Certes la culture du cannabis fixe les populations et apporte un complément de revenus pour les familles mais elle détruit l’écosystème ! A terme les conséquences pour l’environnement sont dramatiques : destruction des forêts, déboisement, utilisation massive d’engrais minéraux au détriment d’engrais organiques. Selon le GERIF, le cannabis est responsable de la disparition de 1000 ha de forêts par an : entre 1967 et 1987, 40% de la superficie couverte par les forêts a disparu. Dans cette perspective, les revenus issus de l’économie de la drogue fixent pour l’instant les populations mais il est à craindre que la destruction de l’écosystème et la faillite des projets de développement de cultures alternatives ne conduisent les populations du Rif à migrer. Au Maroc, la « rurbanisation » s’accompagne de l’émergence de « béton ville » où se créent des bidonvilles. En 2003, un recensement estimait à 886 le nombre de bidonvilles répartis sur 18 villes moyennes. Jusque-là méconnus, les bidonvilles, notamment ceux de Casablanca, sont devenus un enjeu de politique publique et de sécurité à la suite des attentats commis dans cette ville et à Madrid.

    L’économie informelle joue un rôle très important en Afrique du Nord. Selon différents rapports elle contribue, au Maroc par exemple, pour 17% à la production de la richesse nationale et, dans certaines branches comme le bâtiment et les travaux publics, le secteur informel occupe 52% de la main d’œuvre, 40% de la production et 55% de la valeur ajoutée. Les femmes sont très présentes dans l’économie informelle en particulier dans les fonctions d’aide familiale et de travailleuse à domicile. En milieu rural, elles sont mises à contribution « dans l’artisanat, les travaux de la laine, la vannerie et la poterie » ; elles constituent une main d’œuvre « quasi gratuite ».  En 1985, en Algérie l’emploi informel était estimé à 25% de l’emploi total hors agriculture ; il est passé à plus de 40% en 2001 ! En 2003, la population active d’Algérie s’élevait à 8,7 millions d’individus sur lesquels 2 millions étaient officiellement chômeurs. Environ 2,5 millions d’individus exercent une activité dans le secteur informel dont un million recensés comme chômeurs.

    D’insupportables injustices sociales
    Dans ce contexte social, la concentration des richesses soulève un problème politique majeur : celui de la redistribution des ressources financières. Depuis les indépendances, l’absence d’institutions politiques susceptibles d’exercer un contrôle démocratique sur les ressources de l’Etat a généré des situations d’hégémonie économique parmi certains acteurs politiques, situations largement dénoncées et remises en question par les contestataires du printemps arabe. Les révélations de Wikileaks soulignent ce que les populations de la région connaissaient déjà des pratiques généralisées et institutionnalisées de corruption. A l’instar de la Grèce, seul un aveuglement volontaire de l’Union européenne et des institutions internationales, explique le maintien, jusqu’au printemps arabe, d’une perception enchantée de la région. Ainsi, et en dépit des études critiques sur ce pays, notamment celles de Béatrice Hibou, la Tunisie de Ben Ali a longtemps représenté le « meilleur élève » du Maghreb. Parmi les facteurs assurant la promotion du régime, la dimension du « succès » économique de la Tunisie était constamment mise en relief afin de mieux marquer la différence avec les pays voisins, pourtant plus riches mais moins développés. Ainsi pour certains : « le président Ben Ali a repris les choses en main, redressé la barre, ramené l’espoir dans le cœur de la population, insufflé aux dirigeants d’entreprises et aux acteurs économiques la passion de bâtir et le goût de se surpasser » (Brissette, Dupont, Guitouni 2003) ! Comme le souligne la mission économique de l’Ambassade de France à Tunis en juin 2007 : « Entre 1995 et 2006, le PIB de la Tunisie a augmenté de 4,8%  par an en moyenne. La croissance s’est élevée à 5,4% en 2006 et les autorités prévoient 6% ». Ces taux de croissance expliquent en partie la bonne image de la Tunisie, même si la dynamique est alimentée par la croissance des crédits. Mais pour l’opposant au régime, derrière ces chiffres se cachent la mainmise d’un clan, celui des Trabelsi, sur les rouages de l’ensemble des secteurs économiques. De même derrière l’image rassurante de l’Egypte de Moubarak, le journal The Guardian, souligne que la richesse des Moubarak est estimée à plus de 30 milliards de dollars. Certes, au regard des avoirs de la famille Kadhafi (plus de 100 milliards de dollars), la Tunisie et l’Egypte font pâle figure. Pour les Libyens, la mainmise des Kadhafi sur la richesse du pays est une histoire ancienne dasn, laquelle il faut chercher les raisons du refus de Qadhafi de quitter le pouvoir comme l’ont fait Ben Ali et Moubarak. A la différence de ces derniers, Kadhafi est le fondateur d’un régime et le gardien d’un système là où les autres n’en ont été que les heureux successeurs. Pour Qadhafi, la Libye, c’est lui ; et autant dire que, s’il devait la perdre, ce serait pour la laisser dans l’état où il l’a trouvée, c’est-à-dire dans la misère…La résistance du clan Kadhafi à suivre le chemin de Ben Ali et Moubarak a tenu principalement au refus de reconnaître que la Libye n’est pas leur propriété.

    Aussi lorsque Seif el Islam annonçait que « La Libye [serait] un pays moderne, avec des infrastructures modernes, un PND  élevé. Ses citoyens [auraient] le meilleur niveau de vie de la région. La Libye [aurait] des relations proches avec le reste du monde, avec l’Afrique, un partenariat avec l’Union européenne. Elle [adhérerait] à l’OMC… » (Le Figaro, 8 décembre 2007), seuls ses partenaires commerciaux européens et asiatiques le prenaient au sérieux. Pour les Libyens, ces propos confirmaient que la démocratie et la liberté ne figuraient pas dans l’agenda politique du successeur désigné de Mouammar Kadhafi. En somme, la Libye resterait la propriété du clan. Pourtant, en avril 2008, Seif el Islam, faisait valoir que son groupe, Al-Ghad Média Group (la chaîne satellitaire al Libi, la radio Eman al Libi, les journaux Quryna et Oea) était nécessaire à la société libyenne qui avait besoin de « plusieurs médias qui abordent la corruption ». Effectivement, entre 2007 et 2008, le pays expérimente une relative « libéralisation » de ses médias. Mais dès mai 2009, un décret du gouvernement met un terme à cette expérience en nationalisant son groupe. Quelques mois plus tard, vingt journalistes travaillant pour Al Ghad sont arrêtés et détenus durant plusieurs jours. De façon symbolique, quatre journalistes travaillant à radio Benghazi sont également arrêtés pour avoir dénoncé en direct les pratiques de corruption au sein du gouvernement et surtout le massacre de la prison d’Abou Salim en 1996. Jusque-là, seule Internet permettait d’aborder ces sujets. Des forums, comme celui sur le développement humain, possèdent un site exclusivement consacré à la corruption en Libye. Mais selon l’Union internationale des télécommunications, seuls 5,5% de la population ont accès à internet… La Libye, comme l’Algérie, nous montrent que la rente pétrolière ne protège pas des révoltes.

    En effet, des émeutes secouent l’Algérie régulièrement mais aucune n’est parvenue à impulser une dynamique de révolte susceptible de catalyser les griefs et les doléances qui traversent la société algérienne.  Ainsi, en 2004, le prix administré de gaz butane augmentait, passant de 170 à 300 dinars. En janvier 2005, en plein hiver, des émeutes que la presse qualifie « d’émeutes du gaz » éclatent dans la wilaya de Djelfa et se répandaient dans le centre et l’Ouest du pays. Depuis cette date, le sud de l’Algérie est l’objet de soulèvements réguliers portés par un sentiment d’injustice : au nom de quoi la principale source de revenus extérieurs du pays – en l’occurrence les hydrocarbures – serait-elle contrôlée, gérée et distribuée par des élites « étrangères » aux régions pétrolifères (en fait venues de la capitale Alger) et non par ceux qui y vivent ? Pour la première fois, la population exprime son droit au contrôle de la principale ressource et réclame des comptes au gouvernement sur le choix de ses dépenses.  Pourquoi la région la plus riche en ressources énergétiques n’est-elle pas mieux dotée en infrastructures civiles ? Pour les émeutiers, la raison réside dans leur identité berbère. En mai 2008, dans la vallée du Mzab, la ville de Berriane est devenue le symbole de l’affrontement entre Arabes et Berbères. Dans les rues de cette ville ont manifesté des personnes convaincues que le montant de la redistribution de la richesse pétrolière est liée à l’appartenance ethnique ou raciale. Après la contestation et la violence des islamistes est venu celui de la revanche des terroirs, de la Kabylie au Mzab. En 2006, selon une étude de l’Agence nationale de l’aménagement du territoire (Anat) pour le compte du ministère de l’Emploi et de la Solidarité nationale, plus de 177 communes (sur les 1200 que comptent l’Algérie) sont considérées comme défavorisées ; elles se situent pour 11% dans les régions du Nord, 53% dans les Hauts Plateaux et 36% dans la région du Sud. Le revenu des ménages y varie de 5000 à 10 000 dinars/mois (50 à 100 euros). En fait, entre 1989 et 2003, le salaire moyen a baissé de 20%, « engendrant un sentiment d’appauvrissement qui ne s’est pas dissipé quand la situation économique s’est améliorée et que des augmentations de salaires ont été effectuées » (p. 32). Traumatisée par l’effondrement du prix du baril de pétrole en 1986, la population algérienne a gardé de cette période, la conviction que la richesse pétrolière est aléatoire : dans les années 1990, 25 % de la population était considérée comme pauvre, 4 millions de personnes vivant au-dessous du seuil de pauvreté, c’est-à-dire avec un dollar par jour ; 22 % étaient privés d’accès à un point d’eau potable. Épuisée par la guerre civile, la population n’a ni la force ni l’énergie pour se révolter.

    Plutôt que de chercher à renverser un président, qui n’est pas perçu comme le symbole du pouvoir, les salariés ont préféré exploiter le contexte révolutionnaire pour négocier des augmentations ! A la différence de l’UGTT qui a basculé du côté des opposants au régime de Ben Ali, les syndicats algériens ont défendus leurs catégories professionnelles, privant les sans-emplois d’un outil de mobilisation sans pareil.  Contre toute attente, l’Algérie ne se soulève pas. En dépit des centaines de manifestation (2000 pour l’année 2010) qui ont eu lieu, aucune ne s’est transformée en mouvement de masse : elles sont pour la plupart sectorielles et ne réclament pas le départ de Bouteflika mais des augmentations de salaires ! Alors que l’on cherche à comprendre comment la Tunisie et l’Egypte sont parvenues de façon inattendue à chasser leurs présidents respectifs, on s’interroge sur l’incapacité de l’Algérie à produire une action collective pacifique susceptible  de la faire basculer dans le camp des pays en transition.

    En effet, force est de constater que, depuis 2003, le gouvernement consacre 50 % de la fiscalité pétrolière à des transferts sociaux (770 milliards de dinars), soit environ 13 % du PIB, pour corriger les effets destructeurs du contre-choc pétrolier (1986-2001). Les résultats sont là : le taux de pauvreté est tombé à 4,9 % de la population totale pour 12,1 % en 2000. Il n’en reste pas moins que, si la pauvreté a reculé, la précarité demeure le lot de la majorité : 4 millions de personnes (la moitié de la population active) ne disposent d’aucune protection sociale et demeurent employés dans l’économie informelle (secteur des services, agriculture et bâtiment) ; 500 000 jeunes quittent prématurément le système scolaire sans aucune formation puisqu’ils constatent que le taux de chômage augmente avec le niveau d’étude (17% des chômeurs ont un diplôme du supérieur).

    Le traumatisme de la guerre civile hante toujours les familles algériennes qui ne souhaitent pas s’engager dans un processus de contestation politique par crainte d’une régression vers une situation de violence. A la différence de la Tunisie et de l’Egypte, les jeunes, s’ils manifestent, ne bénéficient pas de la compréhension sympathique de leurs parents. Les autorités algériennes exploitent habilement la peur des familles de voir l’Algérie à nouveau basculer dans la violence. Le deuxième facteur qui distingue l’Algérie est la certitude que le départ de Bouteflika n’annoncera pas l’avènement de la démocratie. Les révoltes du début des années 1990 ont envoyé Chadli Bendjedid en résidence surveillée ; il y est toujours et l’Algérie n’est pas démocratique pour autant. Chacun sait que toute mesure que le Président prend n’est que l’émanation d’une partie du pouvoir et que sans les militaires, il ne saurait y avoir de transition véritable. Quant à l’idée de combattre l’armée, elle n’est plus exprimée par personne depuis la défaite de la guérilla islamiste. Enfin, la passion du politique, qui caractérisait l’Algérie et qui en avait fait un pays précurseur de la transition démocratique dans les années 1989-1991, s’est complètement éteinte. La présidence de Bouteflika s’est construite sur le retour de « l’homme providentiel » et non sur l’édification d’institutions politiques susceptibles d’aider la société algérienne à résoudre ses conflits de façon pacifique. La population l’a très bien compris également. Elle ne réclame pas son départ maisveut profiter des surplus de la rente pétrolière. De plus, la guerre en Libye permet au pouvoir de souligner les dérives possibles d’une révolte populaire et notamment les ingérences internationales.

    Si la Libye est un repoussoir pour la société algérienne, le Maroc constitue sans doute un espoir. Les réformes promises par le roi Mohammed VI, obligent l’Algérie à se réformer également : prise entre la révolution démocratique tunisienne et les réformes constitutionnelles marocaines, Alger ne pourra demeurer longtemps dans ce pseudo calme plat. Avec habileté, la monarchie marocaine est parvenue à se distinguer des autres pays de la région. Alors que le mouvement du 20 février 2011 cherche à rappeler au Maroc qu’il partage les mêmes symptômes (et donc court les mêmes risques), la monarchie est parvenue à se distinguer de ses voisins. Dans la foulée du discours royal du 17 juin, le royaume a organisé le 1er juillet un référendum sur la Constitution, qui sera approuvée par 98 % des votants. A la surprise générale, alors que les bureaux de vote semblaient vides dans les grandes villes, le ministre de l’Intérieur confirmait l’estimation du taux de participation à plus de 70 %… Ce chiffre soulève de nombreuses interrogations tant la participation politique est habituellement faible. Un sondage réalisé en 2007 quelques mois avant les élections législatives (taux de participation de 37 %), l’ONG marocaine Daba révélait que 73 % des sondés disaient « ne pas s’intéresser du tout » ou « un peu » à la scène politique marocaine mais que 90 % des personnes interrogées étaient concernées par la lutte contre le chômage. Si ce référendum ne met pas un terme à la contestation politique au Maroc, force est de reconnaître qu’il permet au royaume chérifien de démontrer que le recours à un arsenal politique est une arme efficace pour neutraliser ses adversaires. Ces derniers ne sont pas en reste dans un royaume qui est loin d’être un havre de justice. Selon les indicateurs du PNUD, le Maroc est classé 126e, son taux de pauvreté est de 18,1%, 5 millions d’habitants vivent avec 10 dinars par jour (un euro) ; le salaire minimum est de 55 dinars par jour (5 euros). A l’opposé, la richesse de la monarchie est estimée à 2,5 milliards de dollars. Elle était estimée à 500 millions de dollars en 2000… La Société nationale d’investissement qui a absorbé l’Omnium nord-africain et dont l’actionnaire majoritaire (60%) est la Copropar, est en fait une filiale à 100 % des groupes Siger et Ergis, une holding de la famille royale, présidée par Mohamed El Majidi. Les participations de la SNI sont multiples (mines, acier, ciment, supermarché, assurances, énergies renouvelables (Nareva), emballages (Sevam), mobilier (Primarios), textiles (Compagnie chérifienne des textiles), sucre et huile de table (Cosmar), centrale laitière.La SNI possède des participations estimées à 48,3% dans l’Attijariwafa Bank. La holding familiale a des alliances locales avec Lafarge, Danone, Renault, etc. A ce capital s’ajoute, un patrimoine composé de terres agricoles, de 12 palais royaux, d’un parc automobile évalué à 7 millions de dollars, de 1 100 postes budgétaires, de 70 millions de dollars par an, et d’une rente mensuelle de 160 000 euros, versée à la famille royale (monarque et ses frères et sœurs). Dans un contexte de contestations sociales et politiques, l’inventaire de la richesse de la monarchie résonne de façon particulière au sein de la société marocaine. A la suite des révélations de Wikileaks, si la monarchie n’est pas la principale « propriétaire du royaume », elle apparaît cependant comme un acteur hégémonique qui fait bien peu pour lutter contre la corruption. « Les pratiques de corruption qui existaient sous Hassan II se sont institutionnalisées sous Mohamed VI » écrit le consul des Etats-Unis à Casablanca… Pour le mouvement du 20 février, deux noms sont fréquemment cités comme responsables de ces pratiques de corruption : Fouad Ali Al Himma, ami du roi et homme influent du PAM (Parti de l’authenticité et de la modernité), et Mohamed Mounir Ali Majidi, président de la holding royale. L’Office chérifien du phosphate (OCP) échappe en partie à la vindicte populaire. Le décret qui, depuis le protectorat, autorisait l’OCP à verser une partie des bénéfices de l’exploitation du phosphate à la monarchie, a été abrogé. Sous Hassan II, le groupe OCP, nationalisé en 1973, faisait, pour l’opposition, figure de symbole des « caisses occultes » ; en 2008, il est devenu une société anonyme. Dorénavant, l’analyse de sa gouvernance s’inscrit dans celle des industries extractives opérant dans un environnement politique faiblement institutionnalisé. La dénonciation de la concentration des richesses au profit de la monarchie a provoqué un désengagement de certaines participations royales. Il n’en reste pas moins que la nouvelle Constitution maintient le monarque dans des prérogatives qui lui assurent son hégémonie dans les affaires du Maroc. Ceci dit, le roi bénéficie au sein de la population d’un attachement qui fait défaut à tous les chefs d’Etat de la région : dans le discours populaire, c’est l’entourage du monarque qui soulève l’indignation et non sa personne.

    Conclusion
    Les révoltes du Maghreb ouvrent un champ des possibles jusque-là inimaginable ; celui d’une transition de ces pays vers la démocratie. Si les populations, en particulier en Libye et en Syrie, sont parvenues à vaincre le sentiment de peur qui les paralysait, le régime syrien se maintient et amène ce pays chaque jour un peu plus au bord de la guerre civile. De façon prévisible, avec toute l’énergie du désespoir, Kadhafi s’est efforcé de faire basculer la Libye dans une guerre civile qui lui apparaissait comme le dernier recours pour sa survie. S’inspirant du modèle algérien des années 1990, les services de sécurité, syrien et yéménite par exemple, savent que dans une confrontation armée, les révoltés du printemps arabe n’auront aucune chance de triompher d’une confrontation armée si aucune aide étrangère ne leur est apportée. Mais pour en arriver à ce point, il faut parvenir à faire basculer les manifestants pacifiques dans une logique d’insurrection armée, à l’instar des Libyens de Benghazi. L’Algérie hier, la Libye et la Syrie aujourd’hui, soulignent combien les périodes de transition politique peuvent être violentes et sans garanties d’avancées démocratiques. Il reste à comprendre, et surtout à aider, les processus à l’œuvre en Tunisie et en Egypte afin d’offrir des perspectives politiques solides et plausibles à une région en proie à de grandes incertitudes.

    Références
    •    BRISSETTE Y., DUPONT L. et GUITOUNI M.,  La Tunisie de ben Ali. Québec, Carte blanche, 2003, p.116.
    •    CATUSSE M., DESTRENEAU B., VERDIER E., L’Etat au face aux débordements du social au Maghreb, Paris, Karthala, 2010.

    •    FERRIE J.-N., DUPRET B., « La nouvelle architecture constitutionnelle et les trois désamorçages de la vie politique marocaine », Confluences Méditerranée, n°78, 2011.

    •    HIBOU B., « La Tunisie en révolution ? », Politique africaine, n°121, 2011.

    •    VERMEREN P.,  Maghreb : les origines de la révolution démocratique, Paris, Pluriel, 2011.

    •    MARTINEZ L., « Maghreb : vaincre la peur de démocratie », Les Cahiers de Chaillot, 2009.

    Source

    Tags : Maghreb, politique, contestation, pauvreté, chômage, jeunesse

    e départ de Bouteflika n’annoncera pas l’avènement de la démocratie. Les révoltes du début des années 1990 ont envoyé Chadli Bendjedid en résidence surveillée ; il y est toujours et l’Algérie n’est pas démocratique pour autant. Chacun sait que toute mesure que le Président prend n’est que l’émanation d’une partie du pouvoir et que sans les militaires, il ne saurait y avoir de transition véritable. Quant à l’idée de combattre l’armée, elle n’est plus exprimée par personne depuis la défaite de la guérilla islamiste. Enfin, la passion du politique, qui caractérisait l’Algérie et qui en avait fait un pays précurseur de la transition démocratique dans les années 1989-1991, s’est complètement éteinte. La présidence de Bouteflika s’est construite sur le retour de « l’homme providentiel » et non sur l’édification d’institutions politiques susceptibles d’aider la société algérienne à résoudre ses conflits de façon pacifique. La population l’a très bien compris également. Elle ne réclame pas son départ maisveut profiter des surplus de la rente pétrolière. De plus, la guerre en Libye permet au pouvoir de souligner les dérives possibles d’une révolte populaire et notamment les ingérences internationales.

    Si la Libye est un repoussoir pour la société algérienne, le Maroc constitue sans doute un espoir. Les réformes promises par le roi Mohammed VI, obligent l’Algérie à se réformer également : prise entre la révolution démocratique tunisienne et les réformes constitutionnelles marocaines, Alger ne pourra demeurer longtemps dans ce pseudo calme plat. Avec habileté, la monarchie marocaine est parvenue à se distinguer des autres pays de la région. Alors que le mouvement du 20 février 2011 cherche à rappeler au Maroc qu’il partage les mêmes symptômes (et donc court les mêmes risques), la monarchie est parvenue à se distinguer de ses voisins. Dans la foulée du discours royal du 17 juin, le royaume a organisé le 1er juillet un référendum sur la Constitution, qui sera approuvée par 98 % des votants. A la surprise générale, alors que les bureaux de vote semblaient vides dans les grandes villes, le ministre de l’Intérieur confirmait l’estimation du taux de participation à plus de 70 %… Ce chiffre soulève de nombreuses interrogations tant la participation politique est habituellement faible. Un sondage réalisé en 2007 quelques mois avant les élections législatives (taux de participation de 37 %), l’ONG marocaine Daba révélait que 73 % des sondés disaient « ne pas s’intéresser du tout » ou « un peu » à la scène politique marocaine mais que 90 % des personnes interrogées étaient concernées par la lutte contre le chômage. Si ce référendum ne met pas un terme à la contestation politique au Maroc, force est de reconnaître qu’il permet au royaume chérifien de démontrer que le recours à un arsenal politique est une arme efficace pour neutraliser ses adversaires. Ces derniers ne sont pas en reste dans un royaume qui est loin d’être un havre de justice. Selon les indicateurs du PNUD, le Maroc est classé 126e, son taux de pauvreté est de 18,1%, 5 millions d’habitants vivent avec 10 dinars par jour (un euro) ; le salaire minimum est de 55 dinars par jour (5 euros). A l’opposé, la richesse de la monarchie est estimée à 2,5 milliards de dollars. Elle était estimée à 500 millions de dollars en 2000… La Société nationale d’investissement qui a absorbé l’Omnium nord-africain et dont l’actionnaire majoritaire (60%) est la Copropar, est en fait une filiale à 100 % des groupes Siger et Ergis, une holding de la famille royale, présidée par Mohamed El Majidi. Les participations de la SNI sont multiples (mines, acier, ciment, supermarché, assurances, énergies renouvelables (Nareva), emballages (Sevam), mobilier (Primarios), textiles (Compagnie chérifienne des textiles), sucre et huile de table (Cosmar), centrale laitière.La SNI possède des participations estimées à 48,3% dans l’Attijariwafa Bank. La holding familiale a des alliances locales avec Lafarge, Danone, Renault, etc. A ce capital s’ajoute, un patrimoine composé de terres agricoles, de 12 palais royaux, d’un parc automobile évalué à 7 millions de dollars, de 1 100 postes budgétaires, de 70 millions de dollars par an, et d’une rente mensuelle de 160 000 euros, versée à la famille royale (monarque et ses frères et sœurs). Dans un contexte de contestations sociales et politiques, l’inventaire de la richesse de la monarchie résonne de façon particulière au sein de la société marocaine. A la suite des révélations de Wikileaks, si la monarchie n’est pas la principale « propriétaire du royaume », elle apparaît cependant comme un acteur hégémonique qui fait bien peu pour lutter contre la corruption. « Les pratiques de corruption qui existaient sous Hassan II se sont institutionnalisées sous Mohamed VI » écrit le consul des Etats-Unis à Casablanca… Pour le mouvement du 20 février, deux noms sont fréquemment cités comme responsables de ces pratiques de corruption : Fouad Ali Al Himma, ami du roi et homme influent du PAM (Parti de l’authenticité et de la modernité), et Mohamed Mounir Ali Majidi, président de la holding royale. L’Office chérifien du phosphate (OCP) échappe en partie à la vindicte populaire. Le décret qui, depuis le protectorat, autorisait l’OCP à verser une partie des bénéfices de l’exploitation du phosphate à la monarchie, a été abrogé. Sous Hassan II, le groupe OCP, nationalisé en 1973, faisait, pour l’opposition, figure de symbole des « caisses occultes » ; en 2008, il est devenu une société anonyme. Dorénavant, l’analyse de sa gouvernance s’inscrit dans celle des industries extractives opérant dans un environnement politique faiblement institutionnalisé. La dénonciation de la concentration des richesses au profit de la monarchie a provoqué un désengagement de certaines participations royales. Il n’en reste pas moins que la nouvelle Constitution maintient le monarque dans des prérogatives qui lui assurent son hégémonie dans les affaires du Maroc. Ceci dit, le roi bénéficie au sein de la population d’un attachement qui fait défaut à tous les chefs d’Etat de la région : dans le discours populaire, c’est l’entourage du monarque qui soulève l’indignation et non sa personne.

    Conclusion

    Les révoltes du Maghreb ouvrent un champ des possibles jusque-là inimaginable ; celui d’une transition de ces pays vers la démocratie. Si les populations, en particulier en Libye et en Syrie, sont parvenues à vaincre le sentiment de peur qui les paralysait, le régime syrien se maintient et amène ce pays chaque jour un peu plus au bord de la guerre civile. De façon prévisible, avec toute l’énergie du désespoir, Kadhafi s’est efforcé de faire basculer la Libye dans une guerre civile qui lui apparaissait comme le dernier recours pour sa survie. S’inspirant du modèle algérien des années 1990, les services de sécurité, syrien et yéménite par exemple, savent que dans une confrontation armée, les révoltés du printemps arabe n’auront aucune chance de triompher d’une confrontation armée si aucune aide étrangère ne leur est apportée. Mais pour en arriver à ce point, il faut parvenir à faire basculer les manifestants pacifiques dans une logique d’insurrection armée, à l’instar des Libyens de Benghazi. L’Algérie hier, la Libye et la Syrie aujourd’hui, soulignent combien les périodes de transition politique peuvent être violentes et sans garanties d’avancées démocratiques. Il reste à comprendre, et surtout à aider, les processus à l’œuvre en Tunisie et en Egypte afin d’offrir des perspectives politiques solides et plausibles à une région en proie à de grandes incertitudes.

    Références

    •    BRISSETTE Y., DUPONT L. et GUITOUNI M.,  La Tunisie de ben Ali. Québec, Carte blanche, 2003, p.116.•    CATUSSE M., DESTRENEAU B., VERDIER E., L’Etat au face aux débordements du social au Maghreb, Paris, Karthala, 2010.

    •    FERRIE J.-N., DUPRET B., « La nouvelle architecture constitutionnelle et les trois désamorçages de la vie politique marocaine », Confluences Méditerranée, n°78, 2011.

    •    HIBOU B., « La Tunisie en révolution ? », Politique africaine, n°121, 2011.

    •    VERMEREN P.,  Maghreb : les origines de la révolution démocratique, Paris, Pluriel, 2011.

    •    MARTINEZ L., « Maghreb : vaincre la peur de démocratie », Les Cahiers de Chaillot, 2009.

    Source

    Tags : Maghreb, politique, contestation, pauvreté, chômage, jeunesse

  • فن المخزن و فن الغلام

    فن المخزن و فن الغلام

    أحمد الفراكنشر في مرايا برس يوم 13 – 09 – 2010

    فن المخزن
    دولة المخزن تِنِّين قدِر – حسب توماس هوبز- أينما تململ أفسد، وكلما دخل إلى قرية إلا وقال له الفساد خُذني معك. أفسد التعليم والإعلام والقضاء والصحة والمال والسياسة والرياضة والمسجد والبادية والمدينة… وكذلك الفن. حيث ما وُجد فساد منظم وخطير إلا ووراءه تخطيط دار المخزن. هذا من الثوابت. وتذكَّر إن شئت من يحمي حِمى المخدرات والخمور والدعارة، ومن يُحصِّن المافيات وعصابات الاختطاف والتعذيب والقتل! وتفكَّر فيمن مكَّن المجرمين الكبار من مؤسسات الشَّعب حتى قتلوا فيها روح النزاهة والجدية والمروءة والوطنية! وانظر ما فُعِل بالنقابات والجمعيات والأحزاب كيف أُفرغت من جوهرها لتُمسي بوقا للتضليل! واقرأ ما نُشِر حول تمويل سهرات العبث والمجون من مال الشعب المُفَقَّر، « حيث كانت ميزانية هذه الأفراح تقتطع من الأموال المرصودة أصلا لتوفر بها الجماعات المحلية حاجيات السكان الأساسية » (1) ، لترى أموال المسلمين تصرف في شراء ذمم الفنانين والشعراء والمثقفين لمدح الحكام بالألقاب الكبيرة وترويج السفالة في صورة البطولة.

    هذا هو فن المخزن الأصيل، أما ما تبقى فهو مادة للتسويق، وأوهام صالحة للاستعمال، وتتفاضل بتفاضل أدائها للدور المحدَّد لها، فقد تكون عيَْطة البلاط مفضلة بالأمس وقد يصبح « الرَّايْ » و »الرُّوك » هو الأفضل اليوم.

    أما الفن الحر، والرِّسالي، الذي يُذكِّر بالله ويتغنى بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي لا يُقَوْلَبْ في قالب مخزني فهو محارَب ومتهَم.

    فن الغلام

    هذا ما وقع للفنان العالمي رشيد غلام منذ اليوم الذي امتنع فيه أن يشتغل خَمَّاساً عند الحُكام وصرَّح بضرورة تعالي الفن عن رغبات السلطة بقوله : »ففنِّي يخلو من السياسة ومن الخطاب الإيديولوجي، والفن أرقى من المتغيرات السياسية ويرتبط بصيرورة البشرية عموما. أنا أتكلم فقط في الحب الإلهي والحب النبوي » (2)، إذ يتعرض لتضييق منقطع النظير؛ محاصرة بيته، مراقبة تحركاته، التصنت على مكالماته، مساومته من طرف كبار المسؤولين في البلاد، تهديده بالاغتيال، عرقلة أشغاله…وأخيرا تم اختطافه من وسط مدينة البيضاء يوم الأحد 25 مارس2007، وتعذيبه بطرائق مختلفة و جد قاسية بإحدى الغابات، بعدما جُرِّد من جميع ملابسه، ولما بلغ منه الجهد حمله الذين تصالحت معهم لجنة « الإنصاف والمصالحة » مُسرِعين حتى رموه في « شقة مُعدة للدعارة » بمدينة الجديدة! ولفقوا سيناريو التضليل وبيتوا التهمة بليل، وقالوا: {وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ}الشعراء19 بنِعَم المخزن. وقدموه للمحاكمة يوم الجمعة 30 مارس 2007 لتحكم عليه ابتدائية الجديدة في منتصف الليل بالسجن لمدة شهر نافذ! والتهمة هي التحريض على الفساد!!

    فهل له بصيصُ عقلٍ من يصدِّق هذه الحكاية البليدة؟ وإلا كيف أن الأستاذ رشيد غلام -وهو يُعِد لإحياء ليلة المولد النبوي في القاهرة- خرج من بيته بالبيضاء ليطير إلى مزبلةٍ قدرةٍ لا يرتادها إلا « الشَّمْكارة »؟ وإن كانت تحميها السلطات.

    أليس مَن صنع المؤامرة هو نفسه الذي يخطف الناس من بيوتهم ويدفنهم أحياء تحث الأرض أو يرميهم في معتقلات تازمامرت وقلعة مكونة ودار المقري…؟؟

    أليس من يُنكر اليوم هو من أنكر البارحة وجود أية معتقلات سرية في المغرب؟؟

    …وكيف حضرت السلطة بسرعة البرق الخاطف إلى عين المكان وهي التي لا تكاد تتململ حتى ولو وقع زلزال في الحسيمة أو مات عشرات الأطفال في خنيفرة؟ وبأمر من النيابة العامة!!! ووكالة المخزن العربي للإدعاء؟

    كيف يُسرع القضاء في الحكم؟ ويرفض إجراء حتى الخبرة الطبية أو المتابعة في حالة سراح؟؟

    ولماذا لم تفعل السلطات شيئا مع الخنزير البلجيكي الذي هتك الأعراض في أكادير ووجدة والبيضاء شهورا عديدة؟؟

    « فهل يحقُّ للدولة أن تمنع {رشيد غلام}، وتقول بأنها دولة مسلمة، في حين لا تمنع تجمعاتٍ عن الأفعال القبيحة، ولا تمنع السهرات، والتي تكون بشكل مياوم، بل قد توفر لها الأمن والحماية، بل تنعشها من باب إنعاش الاقتصاد وإنعاش السياحة الجنسية؟ »

    « إن كانت مشقتكم واحدة فإن ربحكم ألف إن شاء الله »

    يظن الظالمون أن الأساليب الخِسِّيسة: السجن، التشنيع، الاختطاف، التعذيب،… تثني الصادقين عن قول الحق وفضح الباطل، وتلجم الدعاة عن التصدي لغطرسة الحكام. وينسون أن المحنة تنقلب بإذن الله إلى مِنحة ربانية تمحِّص القلوب، وترفع الذِّكر، وتُقوي الشوكة، وتُمتِّن الدين، وتُعجل النصر، واقرأ سير الأنبياء الكرام عليهم السلام لتأخذ العبرة، وتدبر قول الحق جل وعلا: {ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} (العنكبوت:1-3).

    فكلٌّ يُبتلى على حسب دينه، كلما زاد إيمانه كلما كبر ابتلاؤه، سُئِل النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أشد بلاء؟ قال: الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى الرَّجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة زيد صلابة وإن كان في دينه رِقَّة خُفف عنه، ولا يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض ماله خطيئة »( 3). قال صلى الله عليه وسلم: « إن من أشدِّ الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يَلُونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم »(4 )

    لهذا ف »إن الله قَرَن البلاء بالولاية كيلا تُدَّعَى » كما قال الجيلاني رحمه الله، فلا اصطفاء من غير ابتلاء، وإذا أحب الله عبدا ابتلاه. والابتلاء هو الذي يميز الضعيف من القوي، والصادق من المُدعي.

    السجن ضريبة الحرية، أداها كلُّ حرٍّ أبيٍّ في تاريخ البشرية، والابتلاء مدرسة نبوية تربى فيها كل رسول ونبي وكل مُخلصٍ وولِي. وأُذكر نفسي وإياك بسير سادتنا العلماء: مالك والنُّعمان وابن إدريس وابن حنبل وابن جبير وابن تيمية وعز الدين والبنا والقطب وياسين…

    أخي رشيد لقد أضفت إلى صيتك مالا تملك أن تدركه بصوتك

    أخي رشيد زادكم الله رشدا وكمالا ولَ « إن كانت مشقتكم واحدة فإن ربحكم ألف إن شاء الله » كما يقول بديع زمانه سعيد النورسي، وهو الذي سبقك رحمه الله في الابتلاء.

    أخي رشيد: ما عند الله خير مما عند المخزن وقديما قال فيلسوف المطرقة: « الأفكار العظيمة هي التي نسقيها بدمائنا »، والمبادئ الصادقة هي التي تزداد رسوخا بعد الابتلاء. نسأل الله التبات وحسن الخاتمة.

    ثم ماذا بعد؟

    ها أنتم هؤلاء منعتم مجالس النصيحة، وشمَّعتم البيوت، وحاكمتم الأبرياء، واعتقلتم العلماء، وأوقفتم الأئمة، وأهنتم الدعاة، وطردتم الطلبة، وحاصرتم الجامعات، وكسَّرتم العظام، وأكلتم أموال الأيتام، ولفقتم التهم الباطلة، وتواطأتم على الظلم.

    ها أنتم قد أوصلتمونا إلى الفشل؛ جوَّعتم شعبنا، ونشرتم البؤس في أمتنا، وأنتجتم اليأس في شبابنا، وقتلتم الأطفال الرضع، وأهملتم البادية وميَّعتم المدينة. فأي مستقبل ينتظركم؟

    « إن القوة لا تصنع حقا، وإننا لسنا ملزَمين بالطاعة إلا لما هو شرعي » (روسو)، وكل استعباد باسم الحق فهو باطل. وما يبنى عليه فهو باطل أيضا. والظلم آيل للأفول، والعاقل من يصدع بالحق ويجأر بِ: {لا أُحِبُّ الآفِلِينَ}.

    المصدر

  • المخزن تحت مجهر البحث الأكاديمي

    « منطق رجالات المخزن وأوهام الأصوليين » لمحمد العمري

    امبارك امرابط نشر في أخبار اليوم يوم 02 – 03 – 2010

    قال عبد الصمد بلكبير، القيادي اليساري، إن المؤسسة التي تحكم المغرب هي « مديرية الشؤون العامة

    (DAG) بوزارة الداخلية، موضحا أنها المقصودة بمفهوم « الحزب السري ». وأضاف عبد الصمد بلكبير، خلال لقاء نظمه الحزب الاشتراكي الموحد حول كتاب « منطق رجال المخزن وأوهام الأصوليين » لمحمد العمري، أن « لادياجي »، التي أسسها الماريشال ليوطي وقواها المقيم العام « ألفونس جوان »، هي التي « تصنع الأحزاب والنقابات والجمعيات.. وحتى الصحف »، مذكرا بأن إدريس البصري نفسه « خريج هذه المؤسسة ».

    وقال بلكبير، وهو كذلك أستاذ جامعي بكلية الآداب بمراكش، في معرض ملاحظاته حول هذا الإصدار، الذي تناول الوضع السياسي في المغرب، إن الاختلاف بين عهد الحسن الثاني وعهد محمد السادس يكمن أساسا في كون الدولة كانت تتحكم، في العهد السابق، في الساحة السياسية عن طريق « تفكيك الأحزاب » وتشتيتها، ولعب الملك دور ضابط التوازن بين مختلف هذه المكونات. أما في العهد الحالي، فقد دخلت الدولة « عهد التجميع » عبر « البام »، مستلهمة، في نظره، « النموذجين المصري والتونسي ». وتابع بلكبير موضحا فكرته أن النظام يراهن على تجميع الأحزاب الكبرى في « حزب عريض لا هوية له »، مشبها ذلك ب »كتلة تاريخية مقلوبة ». وعبر بلكبير عن اعتقاده بأن السلطة تسعى إلى جعل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية « عمودا فقريا لهذا الحزب العريض ».

    وانتقد بلكبير، الذي كان من قادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي اندمج في الاتحاد الاشتراكي، عددا من جوانب الكتاب، وخاصة طريقة تناوله لمسار عبد الهادي بوطالب. وإذا كان المؤلف يعتبره من أعمدة رجالات المخزن، فإن بلكبير يصفه ب »السلفي الحداثي ».
    من جهته، اعتبر محمد الساسي، نائب الأمين العام للاشتراكي الموحد، الكتاب « وثيقة ضد محو الذاكرة » لما يتضمنه من سرد للأحداث، مبرزا أنه يؤكد على أن المخزن « بنية » تقوم على ثلاث ركائز:

    القصر، أي الملك والحاشية؛ ثم « قوة الضغط والجباية »؛ وثالثا: « قوة التبرير والتخدير »، وتتمثل الأولى في الفقهاء، بينما تتجلى الثانية في مثقفي السلطة.

    بالمقابل تساءل الساسي، وهو كذلك أستاذ جامعي في كلية الحقوق بجامعة محمد الخامس، عن سبب غياب أي إشارة إلى الليبراليين في الكتاب الذي يعني بالحداثة، أساسا، قوى اليسار. كما آخذ المؤلفَ على عدم الإشارة، عند الحديث عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، إلى تلك المقترفة بعد 16 ماي 2003، والتي اعتبرها الساسي « أفظع » من تلك التي ارتكبت في الستينيات والسبعينيات والتي تناولها الكتاب.

    أما مراد الزوين، الأستاذ الجامعي بكلية الآداب التابعة لجامعة الحسن الثاني بالمحمدية، فأشار إلى أن محمد العمري يعتبر أن « كل رجالات » المخزن « مخصيون فكريا »، كما يشدد على أن المخزن لا يتوانى في « استغلال المقدس لتقزيم القوى الديمقراطية ».

    ولكن مراد الزوين انتقد الكتاب ل »غياب رؤية مستقبلية واضحة تكون محركا للحداثة وفكرة الديمقراطية »، كما يؤاخذ المؤلف على انتهاجه نوعا من التفضيل الضمني لعهد محمد السادس على عهد الحسن الثاني، متسائلا: « هل مات المخزن مع موت الحسن الثاني؟ ».

    من ناحيته، قال الطيب بياض، الأستاذ في كلية الآداب عين الشق بالدار البيضاء، إن كتاب « منطق رجال المخزن وأوهام الأصوليين » يعتبر « قراءة بها كثير من الجرأة للواقع المغربي »، مبرزا أن الكاتب وظف تخصصه في البلاغة والخطاب ليمنح المكتبة المغربية تحليلا عميقا للواقع المغربي.

    وأورد بياض العديد من المعطيات حول الأصولية ببلادنا، وركز، بالخصوص، على العدد الكبير للمدارس العتيقة بالمغرب الذي يفوق نظيره بباكستان، رغم كل ما يقال عن مدارس هذه البلاد التي أنتجت طالبان، ومازال يتخرج منها العديد من المتطرفين. فالمغرب يضم، حسب الكتاب، 16 ألف مدرسة عتيقة يصل عدد طلبتها إلى حوالي 300 ألف طالب، بينما يبلغ عددها في باكستان نحو 15 ألف مدرسة.

    المصدر

  • غريب أمر المخزن !!!

    <غريب أمر المخزن !!!

    مولاي عبد السلامنشر في مرايا برس يوم 14 – 04 – 2010

    أنقرهنا لقراءة الموضوع المعلق عليه http://www.marayapress.net/index.php?act=press&id=2076

    السلام عليكم الظاهر أن رجال المخزن في المغرب لا يفقهون لا في القانون و لا في الأعراف الدولية

    المغرب الأن يتجه نحو الإنفتاح و حقوق الإنسان حسب الخطاب الرسمي ، و يريد أن يتصالح مع ضحايا سنوات الرصاص و يجعل تلك الحقبة السواء و راء ظهره ، بينما بعد رجالاته من الجهال يريدون إعادة التجربة ، لكنهم نسوا أننا في زمن الأنترنت و الفضائيات .

    يكفي أن ينشر موضوع واحد في الهوتمايل أو الفيسبوك أو مقطع في اليوتوب لكي يهتز الرأي العام الدولي و ليس الوطني ، لأن الرأي العام الوطني لا وزن له عند السلطة .

    المهم ، أتمنى من السلطات المعنية أن تفتح تحقيق مع هذه العصابة التي حاولة ان تذهب بالمغرب للهواية حفظ الله جميع الموالين من شر المتربصين و الجهلة نشكر مرايا برس على نقل الخبر الحصري ، بارك الله بكم.

    المصدر

  • نظيمة المخزن، تركيبتها ودورها في تكريس التقليدانية

    نظيمة المخزن، تركيبتها ودورها في تكريس التقليدانية

    خديجة صبارنشر في العمق المغربي يوم 29 – 06 – 2018

    كثر الحديث هذه الأيام في المغرب عن ترديد كلمة المخزن؛ عبر وسائل الأعلام وعبر شبكات التواصل الاجتماعي وأثناء الحديث في بعض اللقاءات الفكرية، وبالأخص بعد صدور الحكم على معتقلي حراك الريف، الذي أظهر أن المخزن لا يقبل المنافسة.

    لقد عرف المجتمع المغربي تحولا كبيرا في العقود الأخيرة، دون أن يتمكن المحزن من مواكبة هذا التغيير، باعتماد سياسة جديدة لها علاقة بالدولة الحديثة وبالحداثة السياسية.

    جاء في محاضرة الأستاذ محمد سبيلا بالفضاء الثقافي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل بالدار البيضاء يوم 30 مارس الماضي: » إن المدرسة الفلسفية المغربية نشأت من قلب الصراع السياسي بين التيار التقدمي والتيار التقليدي الذي مثله المخزن والقوى المحافظة في الحركة الوطنية. وجاءت في سياق عالمي يتسم بصعود الحركات التحررية والتيارات الاشتراكية، لكن النظام المخزني فطن إلى أن هذه المدرسة تشكل خطرا عليه لأنها تغذي اليسار المغربي والقوى السياسية التقدمية فقام بخنق الفلسفة في الجامعة بأن ألغاها بقرار سياسي، وفي المقابل قام بتشجيع الأصولية من خلال اعتماد تدريس مادة الدراسات الإسلامية حتى يقضي على منابع التفكير الفلسفي العقلاني ». من هذا المنطلق، سأركز في هذه الورقة على معنى »المخزن » كنظام؟ وجذوره ضاربة في عمق الماضي المغربي، وكثابت ومتحكم في المسار التاريخي للمغرب والمغاربة؟ ما هي العوامل الكامنة خلف استمراريته، انطلاقا من مفهومه في المشروع الفكري للأستاذ عبد الله العروي.

    إلى حدود عام 1956، كان يسوس المغرب سلطان، ويحف بحضرته مخزن، وليس ملكا تساعده حكومة. وهو في الواقع نسق في التسيير يعكس طبيعة العلاقة بصانع الكون، على اعتبار أن السلطان خليفة الله في الأرض. وتقوم القاعدة الأصلية المؤسسة للسلطة السياسية على البيعة كصيغة لإضفاء الشرعية على النظام، و تعبر في شكلها ومضمونها على فكرتي اليمين والعقد الواردة في الآية: « إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ».

     » المخزن » في نظر ابن خلدون هو سلطان، قبيلة أو زاوية. في الحالة الأولى تغلب على الدولة خصائص القبيلة في تنظيماتها وسياستها وغاياتها كما كان الأمر أيام المرابطين والمرينيين وغيرهم. وفي الحالة الثانية تغلب صفات الزاوية كما عند الأدارسة والفاطميين والسعديين و بأحرى الدلائيين. وفي الحالتين المخزن تنظيم مضاف، يتلخص في جيش وديوان، ( سيف وقلم). من يحمل هذا أو ذاك، الجندي والكاتب، فهو مخزني، وأسرته مخزنية متى توارث فيها المنصب. المخزني صاحب  » كلمة »، يتلقاها ويبلغها، له مأمورية، يأمر ليطاع لأنه هو مأمور مطيع ».

    المخزن بالتحصيل هو البنية البشرية للدولة: في معناه الضيق، يتعلق الأمر بالمشتغلين في الجهاز الإداري أي الجيش والبيروقراطية. وهما العنصران الأساسيان المكونان له، وكل من يتقاضى أجرا من الخزينة السلطانية، وليس ممن يتم تعويضهم من مال الأحباس كأعضاء الإدارة الحضرية، والهيأة المكلفة بالحفاظ على الأمن في المدن، وإلى حد ما في القرى. أما في معناه الواسع فيشمل جميع الجماعات المشكلة لأعضاء المخزن الضيق؛ الخاصة وقبائل الكيش، الشرفاء والعلماء والأعيان والمرابطون المنتشرون في البوادي. وهم إجمالا من يحضون بالصلاة، أي الهدايا ويملكون ظهائر التوقير والاحترام أو بإمكانهم الحصول عليها، ومن يعتبرون أنفسهم جزءا من المخزن تأسيسا على إقراره لهم بفضائل لا تتوفر في العامة. بهذا التعريف يؤكد المؤرخ عبد الله العروي على الطابع الأساس للمخزن أنه مؤسلم وعربي ومعرب، ويستند إلى القوى المحلية لمقاومة البلاد التي تقاومه ويفرض نفسه بشكل شبه مستديم على المناطق الخارجة عن سلطته بالاعتماد على قوى محلية كالزوايا والزعامات، مفندا مقولة كون المخزن قبيلة حاكمة أو إقطاعية أو نموذجا للاستبداد الشرقي.

    العامة هم من يباشرون الأشياء؛ من فلاحين وكسابين وصناع وتجار، أصحاب مهن متميزة، وعلاقتهم بالإنتاج أظهر وأوثق. والخاصة هم من يباشرون البشر من شرفاء وعلماء وشيوخ وقادة. وفوق هؤلاء و أولائك يوجد الحكام أهل الحل والعقد، أصحاب الأمر والكلمة. فهم إما عسكر(السيف) وإما كتاب (القلم) وإما قضاة (الشرع): الشرفاء والعلماء والشيوخ… هيئآت متميزة، لكن تجمعهم ظاهرة، كونهم لا يباشرون الإنتاج. فهل من شريف فلاح أو عالم صانع إلا مضطرا أو زاهدا !! إلى حدود القرن التاسع عشر ظل الجيش يرمز إلى النظام القديم ولم يحدث فيه أي تغيير، بينما شهد الجهاز البيروقراطي تطورا ملموسا دون أن يصل به الأمر إلى درجة حصول قطيعة مع الماضي. لكن هذا القرن شهد تطورا في المراتب المرتبطة بالإدارة المركزية المتمثلة في « البنيقات » بشكل يمكن الحديث عن بيروقراطية وازنة، بسبب اتساع حجم العلاقات بين المغرب وأوربا. و دأب المتعاملون الفرنسيون معها في نهاية القرن إلى الإشارة إليها بعبارة « Administration maure « .

    يشير الأستاذ عبد الله العروي إلى ارتباط ظهور أجهزة المخزن ببذور فكرة الدولة بمفهومها العصري، حيث أضحت الكلمة تطلق على مجموع أرض المغرب على شكل هيأة إدارية وتراتبية اجتماعية وعلى سلوك ومراسيم، بمعنى أن المخزن كان سيفا وقلما، نما وتطور في كل دولة وإمارة تعاقبت في المغرب، حتى في الدولة الزيانية التي كانت أقل اتساعا وغنى، مما يقيم البينة على أنه: » وجد في المغرب خلال القرن التاسع عشر دولة ومجتمع بكل ما يعنيه المفهومان، أي أن البلاد لم تكن كما يعتقد شتات قبائل مستقلة. » المهم أنه  » توجد عندنا ذهنية مخزنية تفوق في تميزها و فرادها ما يماثلها اليوم في مجتمعات أخرى ». وتعد الخدمة المخزنية بابا من أبواب الثروة والترقي وفرصة سانحة للإثراء، بشرط الولاء والتفاني في الخدمة، منذ النصف الأول من القرن التاسع عشر: »الولاء عند مخزنيينا تام وكذلك الخضوع وكذلك الكتمان. لا شخصية لرجل المخزن سوى المخزنية؛ بانتمائه إلى المخزن باحتمائه به، يكون قد حط الجمل عن كتفه، لا غاية له لا شغل له، سوى انتظار الأوامر وتبليغها. هذه الذهنية لا تنحصر في رجال المخزن، وهم قلة بل تنتشر آليا في سائر المجتمع ».

    والمنصب الحكومي يوفر لصاحبه النفوذ والسلطة كما يتيح له اقتناء أموال منقولة وعقارات يحصلها في غالب الأحيان مما للدولة أو مما للجماعة. وتجار السلطان فئة من المحظوظين يحصلون على امتياز يمنه إياهم السلطان لممارسة التجارة الخارجية مع الأجانب، في إطار سياسي عام كان أساسه التحكم السلطوي في المال. والسلطة عندما كانت تخول أحد المستفيدين نصيبا من الجاه، فقد كانت تعطيه فرصة تحصيل « ثروة غير عادية ». والجاه أساس السلطة، وهو السبيل إلى الاغتناء كما قال ابن خلدون، فإن كان متسعا كان الكسب الناشئ عنه كذلك وإن كان ضيقا قليلا فمثله. فكل من لم يملك جاها أي صلة وطيدة بماسكي الأمور في الدولة، بما يمكنه من ممارسة القهر والعسف والتسلط على مراتب المجتمع الفاقدة للجاه وللتحصيل. والمخزن يغدق على خدامه الأوفياء ويجازيهم خير الجزاء، لكنه يتصرف مع خدامه المثرين وكأنهم مستغرقو الذمة. يفرض الضرائب ويستخلصها دون أية معايير موضوعية، ويترك لأعوانه ضمنيا هامشا لأخذ نصيبهم من تلك الضرائب. وضع لا يختلف عما يجري اليوم في الألفية الثالثة. باختصار، النظام المخزني قائم على ابتزاز فئات واسعة من المجتمع، مقابل تمتيع فئات محظوظة بامتيازات ريعية غليظة. يقوم على هاجس الأمن والتخويف وليس على النجاعة الاقتصادية. وما شهدته أحداث الحسيمة وجرادة شاهد على ذلك.

    وتميزت طائفة من النخبة السياسية بعداء شديد للإصلاح ولأي تغيير في الأوضاع القائمة في البلاد. وقد سعى الاستعمار منذ توقيع اتفاقية الحماية سنة 1912، إلى الحفاظ على ثيوقراطية الحكم السلطاني، للوقوف ضد أي محاولة ترمي إلى الأخذ بأسلوب المؤسسات البرلمانية الفرنسية، بهدف الحفاظ على المظاهر الخاصة بالتقاليد، وفطن إلى منفذي النزوع التقليدي الوراثي عبر الاتكال على ذوي النفوذ المحليين، فأوكل للأعيان مهمة مراقبة العالم القروي التقليدي، وتم تلقيح « المخزن التقليدي » ب « إدارة الحماية »، مع الاحتفاظ بمسألة التداخل بين الديني والزمني، وركبت السياسة انطلاقا من هذه المستويات المتناقضة؛ فلجوء النظام السياسي المغربي بعد الاستقلال إلى تبني مفهوم الدولة الحديثة لم يمنعه من الإبقاء، موازاة مع ذلك، على أنظمة ومفاهيم تقليدانية، يوظفها بالطريقة التي تمكنه من الحفاظ على استراتيجيته المحبوكة في الحكم. وهي إفراز الحماية يقول: » كانت الدولة المغربية مزدوجة (وإن توحدت رمزيا في القمة): لغتان، ثقافتان، اقتصادان، قانونان. كانت هناك « دولة » وافدة، بمعالمها ونظمها، هيئاتها، يرأسها المقيم العام، ودولة أصيلة على رأسها إمام شريف. »

    مخزن الحسن الثاني 1961- 1999

    واصل الامتداد المخزني حضوره في مغرب الحسن الثاني، باعتماد سياسة الريع أسلوبا في الحكم، لدرجة أضحى معها السمة المميزة له، وباعتماد الدولة الحديثة مع الاحتفاظ بالتقليدانية. تم تفكيك بنية « المخزن » كجهاز سلطوي تقليدي، ذي عمق تاريخي وتراتبية خاصة وشبكات امتدادات وهيمنة متجذرة في أعماق المجتمع، وإعادة هيكلته بميكانيزمات العصر الحديث، مع تقوية وتعميق آليات السيطرة والهيمنة القديمة، ليضحى النظام المغربي خاضعا لمنطق المساكنة والمجاورة بين التحديث والتقليد، بمعنى أنه مبني على خطين متوازيين لا يلتقيان أبدا :
    الأول: خط مخزني مغرق في التقليد المتوارث والتقليدانية. وهو صورة عامة للنظام المغربي التقليدي في مرحلة كان فيها ما يزال في منأى عن مصادر التأثير الأوربي.

    الثاني: خط تحديثي ممثل بالمؤسسات الحديثة الناجمة عن الاتصال بالآخر(الغرب)؛ حيث مر الزمن وتغيرت الظروف ومعها الألفاظ والتعابير( شعب ونخبة وحكومة، جيش وبيروقراطية وقوانين، سيادة وتفويض وتنفيذ: » عاد الجيش وعادت الإدارة في غالبيتها مستحدثة بيد ممثل الدولة الحامية لكون معاهدة الحماية عقد تفويض. كلف الممثل المذكور بإصلاح ما هو قائم، وإنشاء الدوالب الناقصة والضرورية في مفهوم الدولة الحديثة. وهكذا في ظرف نصف قرن شيد على أرض المغرب مجتمع جديد بقاعدته الإنتاجية وتنظيماته الاجتماعية ولغته وثقافته وعقيدته الخاصة، مجاور للمجتمع الأصلي، غير متداخل معه. » وعبر هذه التركيبة تتعايش المؤسستان وتشتركان في عملية التسنين (retraditionalisation) بتعبير الأستاذ العروي، أي الانتماء لنظام اجتماعي معين يتجسد في سلوك محافظ تكراري، بمثابة حاجز وقائي ضد عوامل التغيير والتحول، يقوم على إعادة إنتاج النظام، بثقافته التقليدية الحية، بتربيته الأولية الغالبة، وإعطائه مبررات الاستمرارية والقوة الرمزية والإيديولوجية والتي تتقوى فاعليتها زمن الأزمات، له قاعدة إنتاجية، يبحث فيها الاقتصاديون تتداخل فيها عوامل عتيقة وأخرى مستجدة يقول: » تتعاقب الأجيال، يتتابع الحكام، يتبدل الأشخاص، ويبقى النظام على حاله، ثابتا راسخا، وكذلك الذهنية العامة. »

    والتسنين اختيار تقليدي واعي بذاته وبأهدافه، وليس وصفا موضوعيا لما مضى وانقضى، بل هو تركيب حداثة/تقليد. واختيار يتم وفق مصالح قوى اجتماعية معينة تروم الحفاظ على وضعها وتطلعها للمستقبل، بجعله أداة توظيف سياسي لخدمة مصالحها، حيث تعيد البنية إعادة إنتاج النخبة وثقافة المجتمع المغربي بصفة عامة: الفقه باعتباره ثقافة العلماء، الآداب بما فيها الفلكلور بوصفها ثقافة المخزن، التصوف يشكل ثقافة الشعب، غير أن وراء تنوع الإبداعات الثقافية توجد منهجية وحيدة تؤسس للإيديولوجيا التي هي الضامنة للنزعة التقليدية المغربية.

    مخزن محمد السادس 1999…
    في مغرب محمد السادس تغير النظام لكنه في العمق حافظ على المنطق نفسه، إذ لم يدخل أي تغيير جوهري على المخزن، ذلك أن السمة الغالبة على الأنشطة الرسمية حافظت على تركة الحسن الثاني بكاملها، والهدف هو جر الملك الشاب إلى تتبع إرث والده. ترويضه وإجباره على تقمص الدور التقليدي رضي بذلك أم أبى. و سوف يتركز أكثر عند تنظيم حفل أول بيعة للعامة يوم 20 أغسطس 1999، في زمن حكومة التناوب التي كانت بدورها تناوبية بالاسم سلطانية في الواقع. و الأسلوب العتيق يدل على أن كتاب السلطان لا يزالون في الخدمة. يقول الأستاذ العروي: » كان علال الفاسي لا يقبل يد الملك وقبلها محمد بوستة، كذلك اليوسفي لا يقبل يد الملك الجديد وقبلها مرتين الوزراء الشبان. تنتعش المخزنية بتجدد الأجيال حيث تكثر المنافسة. » ويعلق « حب الولاء هوى كل مغربي. » إذ يتأكد عجز النخب عموما والنخبة المثقفة على الأخص و السياسية على وجه الخصوص وأوهامها عن مقاومة التطويع.

    من المؤكّد أن كتابات العروي، بقدر ما تشخص وتعري معضلات التحديث في المجتمع المغربي والعربي، لا تكف تؤكد على ما يسعف في استنباته وإدماجه في نسيج الدولة والمجتمع والثقافة. ومنذ أن دشّن مشروعه ب « الأيديولوجيا العربية المعاصرة » في الستينيات، مرورًا ب « الأصول الاجتماعية والثقافية للوطنية المغربية » ثم « أزمة المثقفين العرب » وسلسلة « المفاهيم »، إلى « الفلسفة والتاريخ »، والأمر عنده يتعلق بضرورة العودة إلى أصل المشكلات لكشف جذور الخلل وقياس اتجاهها من زاوية ما توحي به للفكر وللعمل. وهو مسكون بشروط نهضة المغرب، ومفجوع من تأخره، ومندهش من ضعف نخبه وتقلبها. يقول في « الأيديولوجيا العربية المعاصرة »: »لقد ولدت محاولتنا من تأمل وضع خاص، وضع المغرب اليوم. وما من شخص يتمالك نفسه من إبداء الدهشة إزاء العجز السياسي والعقم الثقافي اللذين تبديهما النخبة المغربية ». استنتاج مازال سائر المفعول وقد يجتهد أي واحد منا للقول إنه لا يزال يمتلك راهنية مثيرة، لأن المتأمل للوضع المغربي الحالي قد تنتابه الدهشة، كذلك، مما يسود العمل السياسي من عجز، وما يسيطر على الحياة الثقافية من رخاوة تسطيح. وتهافت النخبة على اصطياد المصالح بأية طريقة، بل لم تعد تميز بين اليمين واليسار، بين التقدمي والأصولي !!

    ركز محمد السادس منذ توليه العرش، على بعض المشكلات الاجتماعية التي كانت لا تخطر ببال والده، وبعبارات تنم على اهتمام شخصي لدرجة وصفته بعض المجلات الأجنبية ب »أب الفقراء ». وبعد تسعة عشرة سنة من حكمه عاش المغرب ظهور بعض الأوراش الكبرى: بناء الطرقات والجسور ومشاريع تشييد البنيات التحتية لكن ما لم يمسه التغير هو الوضع الاجتماعي للمغاربة، إذ ازداد الفقر وتنامت البطالة و واتسع التهميش، بل تدني مستوى العيش لدى الفئة المعدومة التي تخرج يوميا في تظاهرات عبر تراب المملكة، أما الفئة الوسطي فإمكانياتها لا تسمح لها سوى بالبقاء على قيد الحياة. ولعل هذا ما جعله يتساءل في إحدى خطبه كيف أنه رغم المجهودات المتواصلة وغير المتوقفة، ورغم ما يتوفر عليه المغرب من ثروات فسفاطية وسمكية ومعادن ومقالع، لا ينعكس مردودها على الحياة الاجتماعية للمواطنين؟ لذا أعلن عن فشل التنمية في المغرب، داعيا في الآن ذاته إلى العمل على إعداد نموذج تنموي يستجيب لتطلعات المغاربة، وبطي صفحة الريع والفساد والتعليمات والتحالف مع الأعيان، وتقوية الجهاز الأمني المتحكم في البلاد، يقصد الأثرياء الذين يتهربون من تسديد الضرائب ويستفيدون من امتيازات خاصة، كما يستفيدون من الريع الذي يثقل كاهل ميزانية الدولة، واللوبيات السياسية والاقتصادية، التي تضرب كل الحقوق والقوانين القاضية بالعدالة والإنصاف الاجتماعيين عرض الحائط، لجشعها المفرط.

    نموذج النظام المغربي هجين: فهو عبارة عن إرث مزدوج كما مر بنا تلقيح المخزن التقليدي بإدارة الحماية. لا هو ديمقراطي يتحرك ببطء نحو التقدم دون أن يتراجع كما يحدث في الهند، ولا هو استبدادي كما هو الحال في الصين التي تتبنى نموذجا اقتصاديا استطاع أن يحقق نسبة نمو جد مهمة سنويا، ويمكن ملايين الصينيين من الارتقاء كل عام من الطبقة الفقيرة إلى المتوسطة. البرلمان مقيد بالإمامة والحكومة مقيدة بالملكية. السياسيون واعون باللعبة لكن كل واحد منهم يود أن يشارك في السلطة دون تحمل أية مسؤولية، من هنا تكوين مشيخة…المنصب موجود، وهو منصب ريعي، لذا تدفع الملايين في الانتخابات التي أصبح يتهافت عليها وعلى الأحزاب الأغنياء الذين لم يكن لهم أي حضور في سنوات القمع القاسية، لأن السياسة كما تمارس عندنا تضمن لهم تنمية المزيد من الثروة، وحتى ونحن نعيش اليوم حمى فوضى ديني طقوسي، ونري آثارها الآن في المجتمع وبدلا من اكتساب القيم العقلية وفرضها كقيم أساسية، بدأنا نفرض قيما أخري باهته، ليتواري دور العلم.

    الدولة المغربية التقليدية (المخزن) كما يقول الأستاذ العروي: »جيش ونظام، شرف وشرع وقيادة، الحاصل تطابق بين النوازع النفسانية والهيئات الاجتماعية والتنظيمات السياسية والوظائف التي يقوم بها متولي الأمر، فهو بذلك سلطان وأمير وإمام وشريف وقاض. جمع الحسن الثاني بصفته ملك المغرب كل هذه المعطيات، ولم يتوانى عكس الموقف التقليدي المشار إليه سابقا في إعطاء اللقب مضمونه الحرفي، للتفرد في مسؤولية تسيير الجيش والشؤون الدينية والعدل والأمن الداخلي والعلاقات الخارجية، بمعنى التحكم في وزارات « السيادة، » في انتظار أن يأتي التهذيب من التاريخ، من التطور الموضوعي المستقل عن إرادة الأفراد. وإلى أن يحصل ذلك فالمغربي هو الوحيد الذي يستعمل التكنولوجيا الحديثة في التواصل ويذهب إلى قارئة الحظ أوصاحب الرقية الشرعية. هو الوحيد الذي يركب أرقى أنواع السيارات ويعلق على زجاجها هذا من فضل ربي، أو يعلق الخمسة ظانا أنها ستذهب عنه العين. هو الوحيد الذي يتفرج على « ناسيونال جيوغرافي » وبرامج « علم وحياة » وينكر نظرية داروين. هو الذي يشهد توالي الفديوهات الناقلة لحالات الاغتصابات والاعتداءات الجنسية في الفضاء العمومي، وفي وضح النهار، وأمام الملإ ، من يغتصب ومن يتقن التصوير بواسطة التقنية الحديثة… أمثلة تعكس ازدواجية المجتمع المدعي الحداثة والغارق في التقليدانية. هكذا سيبقى المغاربة شاعرين بالانفصام والتناقض الذي يحيونه يوميا. 

    المصدر

  • صناعة النخب في نظام دولة المخزن التي يسود فيها الملك و يحكم

    إبراهيم بن بريكنشر في شورى بريس يوم 24 – 03 – 2018

    6 طرق أمام الراغبين في وُلوج عالم « المخزن » -النخبة الحاكمة في المغرب-التي تحمل مفاتيح القرار في المملكة العتيدة، تبدأ من الصداقة والزمالة الدراسية الملكية، مروراً بالمال، الأصل النبيل، وأحياناً المعارضة الشرسة، وصولاً إلى مصاهرة النخبة، والدين.

    لا أحد يمكنه وُلوج النادي المخملي ل »المخزن » من دون أن يمر عبر »فلترات » لا تتغير حتى لو تبدل الحاكم. « العربي الجديد » تكشف أسرار صناعة النخبة الملكية المغربية، وتعرض خباياها في التحقيق التالي…

    الصداقة والزمالة الملكية

    المدرسة المولوية » معهد علمي تربوي غير عادي، يقبع داخل القصر الملكي المغربي في » الرباط، أنشئت المدرسة العتيدة في عام 1942 لتقوم بمهمات تعليمية وتربوية لولي العهد وباقي الأمراء والأميرات، تعد المصنع الأول لنخبة المغرب.

     »
    « المدرسة المولوية » معهد علمي تربوي غير عادي يقبع داخل القصر الملكي المغربي في الرباط ومنوط به صناعة نخبة النخبة
     »
    المدرسة وإن كان يدرس فيها ولي العهد والأمراء، فإنها تستقبل أيضا أبناء بعض رجال الدولة النافذين، وأحيانا ثلة قليلة من المتفوقين في المدارس العمومية المغربية بما جعل منها أوسع وسائل الدخول إلى عالم النخبة الملكية والمناصب الادارية العليا في المملكة المغربية.

    بعد وفاة الملك الحسن الثاني، عام 1999، تولى ابنه محمد السادس الحكم، لم ينتظر وارث العرش الجديد طويلاً، إذ وزع زملاءه في « المدرسة المولوية »، على أبرز المناصب الحساسة في الدولة، في حين تبوأ بقية الأصدقاء أكبر المناصب العمومية في الدولة، مثل فؤاد عالي الهمة وزير الداخلية السابق ومحمد رشدي الشرايبي أحد مستشاريه الخاصين وحسن أوريد الناطق باسم القصر سابقاً ووالي منطقة مكناس، ومنير الماجيدي الذي تولى تدبير أموال المملكة.
    المال والأصل النبيل

    في كتابه المثير للجدل « أمير المؤمنين »، شرّح الباحث الأميركي، جون وتربوري، أسرار الحياة السياسية في المغرب وسر الوصول إلى السلطة والتقلبات التي طرأت على الحكم قبل وبعد الاستقلال، واعتبر وتربوري أن « المخزن والمال والأصل النبيل » هي مفاتيح الوصول إلى السلطة في المغرب.

    « اللقب في المغرب هو ثروة ورأسمال يحافظ عليه « الشرفاء » (أحفاد الرسول) فهو موروث ولا يمكن أن يضيع، وطالما ظلت روح دينية تسود المغرب يحظى الشريف بنوع من الاعتباروالتأثير » يقول الباحث الأميركي.

    عبد الرحيم العطري، الخبير السوسيولوجي، قال ل »العربي الجديد »: الانتماء العائلي في المغرب أحد المنافذ الأساسية للوصول إلى النخبة الملكية »، مضيفاً، أن الطبقة المخملية لا تعتمد فقط على الانتماء العائلي وحده من دون الكفاءة، إذ تجمع بين المستوى التعليمي المرتفع والكفاءات التقنية والأصل الاجتماعي اللائق.

     »
    الباحث الجامعي المغربي موحا حجار: ما يزيد عن 90% من كبار المديرين في المغرب هم خريجو مدارس فرنسا »

    يدعم الرأي السابق حقيقة أن طبقة المال والثراء في المغرب والطبقة المحسوبة على الأرستقراطية الحاكمة ترسل أبناءها إلى مدارس البعثات الأجنبية، خاصة الفرنسية لتضمن مستوى تعليمياً مرتفعاً لهم يدعم ولوجهم المربع الملكي « المخزن » بسهولة.

    الباحث الجامعي المغربي، موحا حجار، أنجز دراسة علمية مرقمة للسياسة التعليمية لمدارس البعثة الفرنسية في المغرب منذ عام 1956إلى 2004، خلصت دراسته الى أن ما يزيد عن 90% من كبار المديرين في المغرب هم خريجو مدارس فرنسا.

    يقول حجار ل »العربي الجديد » إن « 200 عائلة بالضبط تحتكر تعليم أبنائها في مدارس البعثة الفرنسية منذ استقلال المغرب إلى اليوم، وكلها عائلات برجوازية من مدن فاس والرباط وسلا »، مردفاً: نعم هناك عائلات شعبية اخترقت هذا الفضاء، لكن عددها يبقى ضعيفاً.

    وتبقى العائلات، التي تحتكر مدارس البعثات الأجنبية في المغرب، هي التي تحتكر أيضا مراكز القرار السياسي والمالي في البلاد ، فجل الأسماء المترددة في المجالس الإدارية للمؤسسات الاقتصادية والمالية والأحزاب السياسية التاريخية تنتمي إلى هذه الشبكة.

    مصاهرة النخبة

    « أهم الأدوات الاجتماعية التي تعتمد عليها النخب المغربية في الوصول إلى مراكز القرار في المملكة، هي مصاهرة الأسرة الحاكمة أو الأسر ذات الصلة بالمخزن » يقول الباحث والخبير السوسيولوجي، عبد الرحيم العطري.

    ويثبت العطري حديثه بالقول: إن من بين 339 رجل سلطة مخزنياً تتراوح أعمارهم بين 30 و 70 عاماً في المغرب، يتحدرون من 50 عائلة فاحشة الثراء، فقط 15 % هم الذين تزوجوا من خارج الاتحادات العائلية والعرقية النخبوية. »

    200 عائلة تحتكر تعليم أبنائها في مدارس البعثة الفرنسية منذ استقلال المغرب من مدن فاس والرباط وسلا »

    من جهته يؤكد الباحث الأميركي، ووتربوري، بأن المصاهرات تكتيك نخبوي قديم لا يزال رائجاً في المغرب للمحافظة على ثروة الأسرة ونقاوة دم السلالة، كما أنه طريقة معتمدة داخل البرجوازية التجارية لتدعيم الثروة، أما الأوليغارشية الحاكمة فتوظف الأمر لتوطيد وراثة الوظائف الكبيرة داخل الدولة.

    ويتابع ووتربوري في كتابه « أمير المؤمنين » إن العائلات الشريفة في المغرب تتجنب الزواج المختلط، « إنهم يرفضون نسب غير الشرفاء » يستدرك ووتربوري في حديثه « لكن لا يتردد بعضهم (الشرفاء) سعياً وراء استرجاع أمجادهم في بيع لقبهم ومصاهرة عائلات غير شريفة ».

    المعارضة الشرسة

    أهم وسيلة تعتمد عليها الطبقات الشعبية للوصول إلى النخبة، ومراكز القرار في المغرب هي النضال داخل الأحزاب السياسية والنقابات، فالطريقة الوحيدة لجلوس أبناء هذه الطبقات مع أبناء النخب، الذين توارثوا السلطة والمال في المغرب هي « المعارضة الشرسة » يقول المحلل السياسي المغربي، إدريس لكريني، إن « المنافذ التقليدية للتنخيب في المغرب تغيرت قبل موجة الربيع العربي وبعدها »، مضيفاً ل »العربي الجديد »أن « النخب السياسية في العديد من المجتمعات التي تعاني من ويلات التسلط تضع شروطاً تعجيزية للالتحاق بصفوفها ».

    ويشير إلى وجود تيارات نضالية جديدة تعتمد على المعارضة الشرسة، إما داخل الأحزاب أو المجتمع المدني للوصول إلى السلطة ومصدر القرار.

    339 رجل سلطة مخزنياً من 50 عائلة فاحشة الثراء، فقط 15 % منهم تزوجوا من خارج الاتحادات العائلية والنخبوية
     »
    ويجمل لكريني أدوات الوصول إلى القمة في المغرب في « الأصل النبيل » والإمكانيات المالية » والحصول على « الرضا المخزني »، في حين يظل عامل الكفاءة ثانوياً.

    ويضيف « أن يكون المرء وزيراً في النسق المغربي، فذلك يعني مروراً مفترضاً عبر عدد من القنوات، ويعني كذلك حيازة أكيدة لعدد من الرساميل المفتوحة على الجاه والأصل النبيل والمصاهرة، بالإضافة إلى آلية الانتخابات المزورة أحياناً ».

    بيد أن مؤلف كتاب « أمير المؤمنين » يرى أن السياسي في المغرب يعتبر الأحزاب السياسية بمثابة بدلة يرتديها المرء أو يخلعها حسب الظروف والمناسبات، »تغدو الأحزاب والنقابات للمغربي المنخرط فيها تجمعات مصلحية ولا ترتبط بأي برنامج سياسي، إنها موجودة لتقربه من الحكومة المركزية وإذا عجزت عن ذلك ينبذها تماماً » يقول وتربوري .

    المدخل الديني

    يُعتبر الملك قطب الرحى داخل النخبة السياسية المغربية، فهو رئيس الدولة، وسليل ذرية الرسول، وهو رأس الهرم الديني في المغرب، إنه  » أمير المؤمنين وحامي حمى الوطن والدين »، وفق الدستور المغربي.

    أحاط الملك نفسه بنخبة دينية من الأتباع المخلصين إذ قيّد الإفتاء وأسس مجلساً للعلماء وقرب الزوايا الصوفية، فيما تقوم الزوايا الصوفية بإضفاء الشرعية الدينية على الملك كل عام خلال مراسيم البيعة، ومن هنا يعد المدخل الديني للنخبة من أهم طرق الولوج الى عالم المربع الملكي المخزني.

    « يرتكز سلوك الملك أيضاً على قاعدة شرعنة الإسلام الشعبي وضمان استمراره ويندرج في الأمر الشرفاء والصالحون والزهاد وشيوخ الزوايا والقيّمون على الأضرحة الكبرى » يقول العطري في كتابه « صناعة النخبة » لكن الانضباط التام للإملاءات الرسمية والبعد عن الانشغالات السياسية يعدان أبرز شرطين للقبول داخل النخبة الدينية المحيطة بالملك الذي يعد أعلى هرم السلطة الدينية.

    المصدر

  • هكذا تسبّبت ديون المخزن في إدخال الاستعمار إلى المغرب

    قام بتسهيلها مجموعة وكلاء تجاريين وبعض النافذين في القصر

    نشر في المساء يوم 16 – 09 – 2013

    «ليس لنا إلا مصلحة واحدة وهي أن يشتد ارتباط السلطان بنا. إن نتائج القرض السياسية تعلو في نظرنا على أي اعتبار آخر، فلا عبرة بالوسيط إلا من جهة نجاعته»، هكذا خاطب وزير
    خارجية الجمهورية الفرنسية رجل الأعمال شنيدر في مذكرته المؤرخة بتاريخ 17 نونبر 1902.
    هذا القرض وغيره من الديون، سوف تستدرج المغرب صوب هيمنة القوى الاستعمارية الكبرى، إذ لعبت الديون الأجنبية للمغرب في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر دورا مركزيا في التوغل الاستعماري، وهكذا فمنذ سنة 1860، بمناسبة الاحتلال الإسباني لمدينة تطوان الذي دام سنتين، لعبت البنوك الأجنبية، ولأول مرة، وعلى رأسها البريطانية دورا سياسيا حاسما في تعزيز النفوذ الأجنبي بالمغرب، فتحت ضغط بريطانيا سحبت إسبانيا قوتها من تطوان، على أن يدفع المغرب لها تعويضات باهظة، قدمتها له بنوك بريطانيا مقابل السماح لها بمراقبة العائدات الجمركية، لتفقد الدولة أحد مظاهر سيادتها الاقتصادية والسياسية، وبالتالي وقعت في شرك الديون الأجنبية التي سوف تقودها إلى الحماية سنة 1912.

    يمكن اعتبار أول قرض مغربي من الخارج، بمثابة نذير لغزو أوربي مبني على الرأسمال المالي. وإذا كانت سنة 1861 لم تدخل البلاد في دوامة كما حصل في تونس ومصر إلا بعد أربعين سنة، فقد استعملت حيلة القروض لاحقا للغاية نفسها من لدن البنوك الأجنبية التي ستلعب دورا حاسما في استعمار المغرب، وذلك بتقديم قروض ضخمة للسلطة المركزية، بدعوى تجديد وتجهيز الجيش بوسائل عصرية، تمكنه من مواجهة التهديد الخارجي، وكذا إخماد الثورات الداخلية التي انتشرت في مغرب القرن التاسع عشر بعد وفاة الحسن الأول.

    هذه الديون التي بدت ظاهريا على أنها تعاون مالي محض، كانت ترمي في الحقيقة إلى هدف سياسي مزدوج للتدخل الاستعماري، فمن جهة، مكنت القروض الأجنبية المخزن المغربي من إرساء وتدعيم سلطته المركزية، وإخماد جل التمردات الشعبية عبر التجهيز العصري للجيش، وتنظيم إدارة المخزن التي كان ينخرها الفساد المالي، ومن جهة أخرى، جعلت تلك القروض السلطة المركزية سجينة لها عبر الضمانات التي قدمها المفاوضون المغاربة للبنوك الأجنبية، كما رهنت اقتصاد البلاد برمته في منظومة الرأسمالية التجارية للقوى الإمبريالية.


    كذلك، ساهمت تصرفات المخزن ونخبته في علاقتهم بالأجانب في إفراز مشاعر التذمر الشعبي، ناهيك عن تهافت السلطان مولاي عبد العزيز على المخترعات الأوربية، وتسرب المغامرين الأوربيين إلى البلاط، دون إغفال لمسؤولية الوزراء سواء في شخص باحماد الذي أبعد السلطان عن الممارسة الفعلية للحكم، التي كان من شأنها أن تكسبه الخبرة في معالجة مختلف القضايا، أو في شخص الوزير المنبهي الذي كان همزة وصل بينه وبين الأجانب يزين له مقترحاتهم، ويحفزه على اقتناء مخترعاتهم دون أن يعير أدنى اعتبار لوظائفه ومسؤولياته كسلطان للبلاد.


    بالرغم من التقاء رجال المال ورجال السياسة حول مشروع استغلال المغرب، والانخراط معا في -ما أسموه- مرحلة الغزو السلمي، إلا أنه كانت لكل منهما هواجسه ووتيرة اشتغاله، وحساباته الخاصة، فأمام اندفاع رجال المال والأعمال وتهافتهم على الظفر بغنيمة المغرب، قام وزير الخارجية الفرنسي ديكلاسي «DECLASSE» بكبح طموحات طبقة رجال الأعمال، فقد أورد «بيير كَيلين»-مؤلف كتاب الاقتراضات المغربية- في هذا الشأن أن ديكلاسي: «أخضع مصالحها لمستلزمات السياسة، وإلى ذلك الحين اعترض على مشاريعها، لأنه اعتبرها مخلة بالخط العام الذي رسمته الحكومة المتمثل في اجتناب فتح «المسألة المغربية» قبل الأوان. وإذا كان قد شجعها على ذلك ابتداء من سنة 1902، فلأن الظروف السياسية تغيرت، ولأنه سعى لاستعمالها لمتابعة الأهداف الجديدة للدبلوماسية الفرنسية».


    يحاول الملف التالي تسليط الضوء على إحدى المراحل المفصلية من التاريخ المغربي المعاصر، التي شهدت على سقوطه في براثن التحكم الأجنبي. فهل كان تدهور مالية الدولة المغربية الناتج عن حرب تطوانسنة 1860 هو المسؤول المباشر عن الوضعية المالية المتعسرة التي قادت المغرب نحو التدخل الأجنبي المباشر؟ أم أن اصطدام الاقتصاد المغربي التقليدي بالرأسمالية الأوربية بعد توسع شبكة المبادلات التجارية كان هو السبب الرئيسي؟ ثم ما هي حدود العلاقة بين المال والدبلوماسية في التاريخ السياسي لمغرب ما قبل الحماية الفرنسية؟

    أعد الملف – يوسف منصف 

    المصدر

  • المخزن بين الانهيار و الاحتضار

    في منتصف التسعينات من القرن الماضي أعلنها السلطان الحسن الثاني مدوية بأن المغرب يواجه السكتة القلبية!حينها لم نميز هل المقصود المغرب في جانبه الاقتصادي و السياسي أم المخزن كمنظومة وصاية شمولية على المغرب و المغاربة؟ التمييز بين الوضعيتين كان يقتضي الوقوف المعمق أمام المشهد السياسي المغربي العام بكل تضاريسه و تجاعيده، و بعد عقد و نصف من تلك الوعكة الصحية التاريخية يجد المخزن نفسه هذه المرة مباشرة أمام أزمة غير مسبوقة ، حيث بات رأسه المطلوب رقم واحد في الشارع الشعبي المعارض و المحتج منذ ستة أشهر على مستوى كل بقاع الوطن، و »المخزن يطلع برا » ليس مجرد شعار سياسي عابر لكنه ترجمة لما وصل له حال المخزن العتيق!

    مقاربة الانهيار المخزني

    تنطلق مقاربة انهيار المخزن على اعتباره أنه كيان سياسي بالأساس، و هو ما يفرض علينا الحديث عن منطق انهيار الدولة و الكيانات السياسية القائمة،و معه نعرج على العلامة ابن خلدون الذي وقف كثيرا عند ظاهرة تعاقب الدول و انهيارها، إذ قاسها قياسا تاماً على عمر الفرد و مراحل تطوره، واضعا للدولة أعمارا و كأنها شخصية بيولوجية، بدءا بمرحلة الطفولة فالشباب ثم الكهولة فالشيخوخة المنتهية بوفاة طبيعية.

    وهذا الانتقال يتم على خمس مراحل:

    – المرحلة الأولى: تنشأ الدولة على أنقاض دولة سابقة لها.

    – المرحلة الثانية: احتكار السلطة بعد التخلص من المنافسين بما فيهم الذين اشتركوا في تأسيس الدولة (الاستقلال/الثورة تأكل أصحابها) .

    – المرحلة الثالثة: تسود الراحة والطمأنينة، وتزدهر الدولة.

    – المرحلة الرابعة: تحول الراحة والطمأنينة إلى قناعة وسكون ومسالمة.

    وتأتي المرحلة الخامسة: تدخل الدولة في دوامة الأزمات الخانقة و تتناسل هذه الأخيرة، و تفقد الدولة هيبتها فتتحلل وتزول.

    و قياسا على هذا يمكننا اعتبار أن المخزن الذي عمر لأزيد من أربعة قرون أنه يعيش المرحلة الخامسة الخلدونية و هي مرحلة الانهيار،و يمكن تقدير أعراض هذه المرحلة كالتالي:

    – كانت دائما قوة المخزن في ضعف خصومه، سيما على مستوى التغلغل الشعبي، حيث عملت المنظومة المخزنية على إقصاء المعارضة إما بتحجيمها جغرافيا و نعتها ببلاد السيبة أو نعتها بالخارجة عن الإجماع الوطني و محاصرتها شعبيا.اما الآن فالعكس هو الحاصل حيث الغضب الشعبي عارم، كما أنه لا يمكن تمييز منطقة عن أخرى لأن الكل منخرط.

    – تلاشي الخوف المجتمعي من المخزن، و الذي كان دائما ما يسوق صورة المخزن الجبار الماسك بزمام الأمور و المبادرة القادر على إيجاد الحلول و الخروج من الأزمات.

    – موت هيبة المخزن و سقوط صورة المخزن الذي لا يقهر، و الهيبة ليس بالضرورة القوة و السطوة و لكن الهيبة المعنوية و هيبة المكانة الاعتبارية و الهالة في مخيال الشعبي.
    – عدم قدرة المخزن على إنتاج نخب جديدة في عصر الرقمنة و الفايس بوك و الشبكات الاجتماعية، لاحظ أن النخب التقليدية تحاول أن تلحق بالركب ولكن بعقلية الخمسينات و الستينات.

    – عجز المخزن عن إيجاد أجوبة للمرحلة الحالية ناهيك عن المرحلة القادمة، مركزين على الأجوبة السياسية دون غيرها من الأجوبة المجتمعية العامة.

    – انتقال المخزن من الفعل إلى ردة الفعل، و هو الشيء الجديد، حيث دائما ما كان المخزن في موقع الفعل و الخصوم و الآخرين في موقع ردة الفعل، مما كان يتيح له فرصة هندسة الفضاء السياسي و الاجتماعي.أما الآن فهم مجرد رقم في الفضاء العام،و ليس أي رقم بل رقم منبوذ.

    – المعارضة العارمة للمخزن و اللا متمركزة حيث كل المدن و المناطق الكبيرة و الصغيرة و النائية تردد نفس الشعارات المخزن يطلع برا،و التي تصل إلى ما بين 80 منطقة و مدينة إلى أزيد من 110.

    – عجز المخزن عن احتواء الخصوم عبر الآلة الدعائية و البروباغندا،حيث لم تعد هذه الأخيرة تؤت أكلها، أولا لأنها فقدت بريقها السلطوي نموذج الشيخ و المقدم و القايد و الباشا و المحيط البشري المكون لها، علاوة على كون التلفزة و الإذاعة و الصحف الحكومية و الحزبية التي لم تعد قادرة على تأطير و تحويل اتجاهات الرأي العام نتيجة بروز الإعلام المواطن البديل.

    – الشباب باعتباره قائد قاطرة الاحتجاج العارم و من جهة أخرى لكونه رمز الأزمة الخانقة من بطالة وشغل و غياب الديمقراطية و العدالة الاجتماعية، في مقابل المخزن العتيق الطاعن في السن! مما يترجم أننا أمام منطقين مختلفين بسرعتين متضاربتين سرعة رقمية أمام سرعة مخزنية تقليدية،الواحد يتكلم لغة الحاضر و عينه على المستقبل، و الآخر يركز على لغة الماضي الممخزن.

    سيكولوجية الاحتضار المخزني

    تنبني مقاربة الاحتضار المخزني على اعتبار أن المخزن منظومة مجتمعية بواجهة سياسية و تاريخية معقدة التركيب و التوليف، تعمل على تدجين المجتمع و مخزنته و نسف أية رواية أخرى خارج المنظومة المخزنية، و يخطئ البعض عندما يحصرها في الفعل السياسي فقط، بل قوتها في الفعل التاريخي أيضا، فالمخزن يقدم نفسه على أنه هو التاريخ الحقيقي للمغرب على الأقل طيلة الأربعة القرون الأخيرة، كما أنه يتدثر بالرداء الديني مدعيا بأنه رمز الإسلام و بقائه، و طبعا هذه مغالطة كبرى فالإسلام هو انتماء عقدي و هوية للمغاربة جميعا لن تزول بزوال نظام أو سقوط دولة و تعاقب أخرى و إلا لسقط الإسلام عبر سقوط الدولة الإدريسية أو المرابطية و الموحدية ….

    الاحتضار هو مرحلة عمرية من تاريخ أي كيان سياسي أو منظومة مشرفة على الموت و الانتهاء و هو ما يوحي أن قبل هذه المرحلة كانت هناك مراحل الشيخوخة و الكهولة و الشباب و النشأة، مع التركيز على أن الاحتضار ليس مجرد وصف سياسي سطحي أو مبالغة سياسية و لكنه حدث تاريخي بيولوجي له أعراضه منها:

    – غياب الزمان المخزن،حيث كان المخزن هو الذي ينشئ الفعل بينما الآخر يتلقى الفعل و يكتفي بردة الفعل، بيد أن ما يحدث الآن هو العكس تماما حيث المخزن يكتفي بالرد لا غير،و طبعا تتجلى خطورة الموقف الرد الفعلي في أن المخزن غير معتاد على الدور الجديد مما يجعله يدخل في دوامة من الأخطاء غير المسبوقة،بل و القاتلة.

    – انتهاء مدة الصلاحية المخزنية عبر العقم في إنشاء مشروع مجتمعي جديد او الحفاظ على الإجماع القسري القهري القديم الذي كان يقسم المجتمع إلى مجتمع المخزن و آخر للسيبة أو دائرة الإجماع الوطني و خارج الإجماع الوطني، و لأن المخزن لا يمكنه أن يعيش إلا في مشروع سياسي من إنتاجه، فدخوله مشاريع سياسية خارج الأجندة المخزنية يعني الموت الطبيعي للمنظومة المخزنية الاحتكارية الهيمنية.

    – كانت قوة المخزن دائما في قدرته على إخضاع للخصوم و ترويضهم و إقصائهم مع استبعادهم من الحراك الشعبي و تحييدهم قدر الاستطاعة. بيد أن الذي حصل أنَّ الحراك الشعبي انتفض و على المستوى العام و في ربوع البلاد ضد المخزن في سابقة هي الأولى من نوعها، زد على هذا أن النخب السياسية التقليدية التي استعان بها المخزن منبوذة من الأساس و لا شعبية لها، و الدليل هو حجم المقاطعة الشعبية للاستفتاء الدستوري رغم تجييش المنابر و الإعلام و الوسائل الرسمية، بل رغم دخول المؤسسة الملكية في المعركة و تخليها عن الحقل التحكيمي بين الفرقاء السياسيين حيث غدت هي الأخرى من الفرقاء أيضا!و لا أدل على ذلك أن الترويج للدستور في الأوساط الهشة كان يختزل في التصويت بنعم لصالح الملك نفسه !الشيء الذي يترجم مستوى الأزمة القاتلة التي وصلت إليها دار المخزن، فتلاشي القوة المجتمعية للمخزن عبر الحراك الشعبي و الاستعانة بالبلطجية و المرتزقة من أجل الوقوف في وجه حركة الشعب المطالبة بالتغيير الحقيقي و العدالة الاجتماعية و الديمقراطية غير الممنوحة، و هو الشيء الذي زاد من حجم الاستياء من المخزن، و في المقابل ازدياد عدد المتعاطفين مع الحركة الاحتجاجية العامة التي تنشط تحت يافطة 20 فبراير.

    HYPERLINK « http://fr.bab.la/dictionnaire/anglais-francais/slow-but-sure » Slow but sure يموت غير بالبارد !

    لكل قوم ثقافتهم في الموت و الاحتضار،و قد تميز المخزن بثقافة متميزة دالة على حنكة و ذكاء مشهودين، هذه الثقافة تتمثل في مقولة  » يموت بالبارد » او « يموت في سمو » ! و هي أقرب لترجمة المثل و المبدأ الإنجليزي »بطيء لكنه فعال » الذي ترجم السياسة الاستعمارية الماكرة و العقلية البريطانية بصفة عامة، فالمخزن أجاد إلى درجة التفنن الحرب الباردة و الضرب من تحت، أي الضرب غير الظاهر و الذي لا يترك أثرا و يعتمد على عامل الزمن، فكان من الطبيعي أن يكون الجزاء من جنس العمل و أن يتجرع من الكأس نفسها! لذا فهو الآن يتلقى الضربات القاتلة المتمثلة في الرفض الشعبي لأية مبادرة ممخزنة، مع ارتفاع الأصوات المحتجة في وتيرة متصاعدة، مما يجعله يفقد أعصابه و أنصاره و اتزانه داخلا في دوامة الارتجالية و فقدان القدرة على التركيز، هذا إذا وضعنا في الحسبان أن عامل الوقت ليس في صالح المخزن على الإطلاق فكلما مر الوقت كلما فتحت جبهات اجتماعية و سياسية جديدة، ثم لأن حركة الشارع هي حركة مقاومة و استبسال فالمخزن لا هو يستطيع قمعها و لا احتوائها و هو بالهشاشة والعزلة الحالية! بل و لا حتى مسايرة المتغيرات الرهيبة التي ظهرت على السطح فجأة و المتمثلة في حجم الغضب الشعبي غير المسبوق و العزلة المخزنية الرهيبة التي دفعت به إلى اللجوء إلى خدمات أصحاب السوابق و البلطجية من أجل حشدهم في الشارع العام في حركة كانت نتائجها عكسية، زادت من نقمة المحتجين، كاشفة عورة المخزن أكثر من أي وقت مضى.

    المخزن يحتضر في صمت و يتهاوى في هدوء، الشيء الذي قد لا ينتبه عدد من الناس، لاعتقادهم ان العملية يجب أن تمر في جو من الجلبة العامة و الصراخ المرتفع !و بقي سؤال متى يسلم الروح إلى بارئها؟و هل سيسلمها طائعا أم سيقاوم سكرات الموت؟و مهما يكن فإننا لن نشمت في محتضر و لو كان خصما لذوذا شرسا لذلك لا يسعنا إلا أن نقول كما علنا ديننا الحنيف اللهم خفف عليه سكرات الموت!

    توجد ترجمة فرنسية للمقال قام بها أحمد بن الصديق منشور على الموقع بالفرنسية.
    مراجع

    – تدهور الحضارة عند ابن خلدون – د. ياسر المشهداني مقال منشور على موقع المجلة التاريخية الفسطاط

    – نظرية الدولة في الفكر الخلدوني – علي سعد الله – ط 1- دار مجدلاوي للنشر والتوزيع
    – تطور الدولة في المغرب: إشكالية التكون و التمركز و الهيمنة- د محمد شقير- ط1 -2002 أفريقيا الشرق.

    – المخزن في الثقافة السياسية المغربية-د هند عروب – دفاتر وجهة نظر – ط1/ 2004
    – سوسيولوجية الدولة بالمغرب: إسهام جاك بيرك- عادل المساتي-سلسلة المعرفة الاجتماعية السياسية-ط 2010

    – فصلية أمل-عدد31/32 عدد خاص عن المخزن- بعض مظاهر الخلل في تدبير و تسيير الشان العام واقع و تاربخ.

    -Sociologie de la mort : vivre et mourir dans la société contemporaine- Gaelle Clavandier- 2009 Armand Colin
    PAGE \* MERGEFORMAT5

    المصدر